اللَّه ؟
فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« يرحمك اللَّه أنتِ على خير وإلى خيرٍ وما أرضاني عنك ! ولكنها خاصة لي ولهم »
، ثم مكث رسول اللَّه بعد ذلك بقية عمره حتى قبضه اللَّه يأتينا في كل يوم عند طلوع الفجر فيقول : « الصلاةُ يَرحمُكُم اللَّهُ ، « إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » » ، وأمر رسول اللَّه بسدّ الأبواب الشارعة في مسجده غير بابنا فكلّموه في ذلك فقال :
« أمّا إنّي لم أسدّ أبوابكم ولم أفتح باب عليٍّ من تلقاء نفسي ، ولكنّي أتّبع ما يوحى إليَّ ، وأنّ اللَّه أمر بسدّها »
وفتح بابه فلم يكنْ من بعد ذلك أحد تصيبه جنابة في مسجد رسول اللَّه ويولد في الأولاد غير رسول اللَّه وأبي عليّ ابن أبي طالب ، تكرمةً من اللَّهِ تعالى فضلًا اخصّنا به على جميع الناس ، وهذا بابُ أبي قرينُ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله في مسجده ، ومنزلنا بين منازلِ رسولِ اللَّهِ ، وذلك أنَّ اللَّه أمر نبيّه أن يبني مسجده فبنى عشرةَ آبياتٍ تسعةً لبنيهِ وأزواجِهِ وعاشرَها وهو متوسطُها لأبي وهاهو بسبيل مقيم والبيتُ هو المسجدُ المطهّرُ ، وهو الذي قال اللَّه تعالى أهل البيت فنحن أهل البيت ، ونحن الذين أذهب اللَّه عنّا الرجس وطهّرنا تطهيراً .
أيّها النّاس إنّي لو قمت حولًا فحولًا أذكر الذي أعطانا اللَّهُ عزّوجلّ وخصّنا به من الفضل في كتابه وعلى لسان نبيّه لم احصِهِ ،
بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 39
مساهمون: الشيخ عبد الرضا الصافي
ص٣٩