تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
« وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ » « 1 » فهو سابقُ جميعِ السابقينَ ، فكما إنّ اللَّه عزّوجلّ فضّل السابقين قال اللَّه عزّوجلّ : « أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ » « 2 » فهو المجاهد في سبيل اللَّه حقّاً ، وفيه نزلت هذه الآية ، فكان ممّن استجابَ لرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عمّه حمزة وجعفر ابن عمّه فقتلا شهيدين رضى اللَّه عنهما في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فجعل اللَّه تعالى حمزةَ سيّدَ الشهداء من بينهم وجعل لجعفرَ جناحينِ يطيرُ بهما مع الملائكة كيف يشاء من بينهم ، وذلك لمكانها من رسول اللَّه ومنزلتهما وقرابتهما منه صلى الله عليه وآله وصلّى رسولُ اللَّهِ على حمزةَ سبعينَ صلاةٍ من بين الشهداء الذين استشهدوا معه ، وكذلك جعل اللَّه تعالى لنساء النبيّ المُحسنة منهنّ أجرين وللمسيئة منهنّ وزرين ضعفين لمكانهنَّ من رسول اللَّه ، وجعل الصلاة في مسجد رسول اللَّه بألف صلاة في سائر المساجد إلّا المسجد الحرام مسجد خليله إبراهيم بمكة وذلك لمكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من ربّه ، وفرض اللَّه عزّوجلّ الصلاة على نبيّه على كافة المؤمنين فقالوا : يا رسول اللَّهِ كيفَ الصلاةُ عليك ؟
هامش
( 1 ) التوبة : 100 . . ( 2 ) التوبة : 19 .
بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 37 | الشيخ عبد الرضا الصافي