- 11 - ومن دعاء له عليه السلام في القنوت
« يا من بسلطانهِ ينتصرُ المظلومُ ، وبعونهِ يعتصمُ المكلومُ سبقت مشيّتك ، وتمّت كلمتُكَ ، وأنت على كلّ شيء قدير وبما تمضيه خبير ، يا حاضرَ كلِّ غيبٍ وعالم كلِّ سرٍّ وملجأ كلِّ مضطّرٍ ، ضلّت فيكَ الفهومُ ، وتقطّعت دونك العلوم أنتَ اللَّه الحيّ القيّومُ ، الدّائمُ الديمومُ ، قد ترى ما أنتَ به عليمٌ وفيه حكيمٌ وعنه حليمٌ ، وأنتَ بالتناصرِ على كشفه والعونِ على كفّهِ غيرُ ضائقٍ ، وإليكَ مرجعُ كلّ أمرٍ ، كما عن مشيّتك مصدره ، وقد أبنت عن عقود كلّ قوم وأخفيت سرائر آخرين ، وأمضيت ما قضيت ، وأخّرت ما لا فوت عليك فيه ، وحملت العقول ما تحمّلت في غيبك ليهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيا مَن حيَّ عن بيّنة ، وإنّك أنت السّميعُ العليمُ ، الأحدُ البصيرُ ، وأنت اللَّهُ المستعانُ وعليكَ التوكّلُ ، وأنت وليُّ من تولّيتَ ، لكَ الأمرَ كلّه ، تشهدُ الإنفعالَ ، وتعلمُ الاختلالَ ، وترى تخاذلَ أهلِ الخبالِ ، وجنوحهم إلى ما جنحوا إليه من عاجلٍ فانٍ ، وحطام عقباه حميم آن ، وقعود من قعد ، وارتداد من ارتدَّ ، وخلويٍّ من النصار ، وانفراديٍّ عن الظهار ، وبِكَ أعتصمُ وبحبلكَ استمسكُ وعليكَ أتوكّلُ .
اللّهم فقد تعلم أنّي ما ذخرت جهدي ولا منعت وجدّي حتّى انفلَّ حدّي ، وبقيت وحدي فاتّبعت طريق من تقدّمني في كفِّ