ممّا عنده من كرامةٍ ، وإنّما حملني على الكتاب إليك الإعذار فيما بيني وبين اللَّه عزّوجلّ في أمرك ، ولك في ذلك أنْ فعلته الحظّ الجسيم والصلاح للمسلمين فدع التمادي في الباطل وادخل فيما دخل فيه الناس من بيعتي فإنّك تعلم أنّي أحقّ بهذا الأمر منك عند اللَّه وعند كلِّ أوّابٍ حفيظٍ ومَنْ له قلبٌ منيبٌ ، واتق اللَّه ودع البغيَ واحقن دماء المسلمين فواللَّه مالك خيرٌ في أنْ تلقى اللَّه من دمائهم بأكثر ممّا أنت لاقيه به ، وادخل في السلم والطاعة ولا تنازع الأمر أهله ومن هو أحقُّ به منك ليطفىء اللَّه النائرة بذلك ويجمع الكلمة ويصلح ذات البين ، وإنْ أنت أبيت إلّاالتمادي في غيّك سرت إليك بالمسلمين فحاكمتك « حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ » « 1 » » « 2 » .
- 5 - ومن كتاب له عليه السلام إلى الحسن البصري جواباً عن كتابه
« بسم اللَّه الرحمن الرحيم وصلّ إليَّ كتابك ولولا ما ذكرته من حيرتك وحيرة مَن مضى قبلك إذا ما أخبرتك .
أمّا بعد فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه - أنّ اللَّه يعلمه - فقد
هامش
( 1 ) الأعراف : 87 . .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 17 ، بحار الأنوار 44 : 39 من الطبعة الحديثة .