تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
من الأمان لأصحابنا ، وقد ذكر لي فلان أنّك تعرّضت له ، فأحبُّ أنْ لا تعرض له إلّابخيرٍ والسلام » « 1 » .

- 4 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية يدعوه إلى البيعة

« من الحسن بن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان ، سلامٌ عليكم فإنّي أحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلّاهو . أمّا بعد فإنّ اللَّه جلّ جلاله بعث محمّداً رحمةً للعالمين ومنّةً للمؤمنين وكافةً للناس أجمعين « لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ » « 2 » ، فبلّغ رسالات اللَّه وقام بأمر اللَّه حتى توفّاه اللَّه غير مقصّرٍ ولا وانٍ ، وبعد أنْ أظهر اللَّه به الحقّ ومحق به الشرك وخصَّ به قريشاً خاصّة فقال له : « وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ » « 3 » فلمّا توفّي تنازعت سلطانه العرب ، فقالت قريش : نحن قبيلته وأُسرته وأولياؤه ولا يحلّ لكم أنْ تنازعونا سلطان محمّد صلى الله عليه وآله وحقّه ، فَرَأَتْ العرب أنّ القول ما قالت قريش ، وأنّ الحجّة في ذلك لهم على من نازعهم أمر محمّد صلى الله عليه وآله ، فأنعمت لهم وسلمت إليهم ، ثم
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 10 . . ( 2 ) يس : 70 . . ( 3 ) الزخرف : 44 .