- 1 - فمن كتاب له عليه السلام إلى معاوية يأمره بالبيعة
بسم اللَّه الرحمن الرحيم من عبداللَّه الحسن بن أمير المؤمنين إلى معاوية بن صخر :
« أمّا بعد فإنّ اللَّه تعالى بعث محمّداً صلى الله عليه وآله رحمة للعالمين فأظهر به الحقّ ودفع به الباطل وأذلّ أهل الشرك وأعزّ به العرب عامّة وشرّف به من شاء منهم خاصة فقال تعالى : « وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ » « 1 » . فلمّا قبضه اللَّه تعالى تنازعت العرب الأمر من بعده ، فقالت الأنصار : منّا أمير ومنكم أمير ، فقالت قريش نحن أولياؤه وعشيرته فلا تنازعوا سلطانه فعرفت العرب ذلك لقريش ، ونحن الآن أولياءه وذو القربى منه ولا غرو إلّامنازعتك إيّانا بغير حقّ في الدين معروف ولا أثر في الإسلام محمود ، والموعد اللَّه تعالى بيننا وبينك ، ونحن نسأله تبارك وتعالى أنْ لا يؤتينا في هذه الدنيا شيئاً ينقصنا به في الآخرة .
وبعد فإنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام لمّا نزل به الموت ولّاني هذا الأمر من بعده ، فاتّق اللَّه يا معاوية وانظرٍ لأُمّة محمّد صلى الله عليه وآله ما تحقن به دماءهم وتصلح به أُمورهم والسلام » « 2 » .
هامش
( 1 ) الزخرف : 44 . .
( 2 ) مطالب السؤول : 68 ، بحار الأنوار 44 : 62 من الطبعة الحديثة ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 13 باختلاف يسير .