وأنشد عليه السلام :
والصلحُ تأخذُ منهُ ما رضيتَ بهِ * والحربُ يكفيكَ من أنفاسِها جِرعُ » « 1 » .
- 73 - ومن كلام له عليه السلام في صفة الباري عزّوجل
جاء رجل إلى الحسن عليه السلام فقال : يا بن رسول اللَّه صِفْ لي ربّك كأنّي انظر إليه ، فأطرق الحسن عليه السلام مليّاً ثم رفع رأسه فقال :
« الحمد للَّهالذي لم يكن له أوّلٌ معلومٌ ، ولا آخرٌ متناهٍ ، ولا قبلٌ مدركٌ ، ولا بعدٌ محدودٌ ، ولا أمدٌ بحتّى ، ولا شخصٌ فيتجزّأ ولا اختلاف صفة فيتناهى ، فلا تدرِكُ العقولُ وأوهامُها ولا الفكر وخطراتُها ، ولا الألبابُ وأذهانُها صفتَهُ ، فيقول : متى ؟ ولا بديٌّ ممّا ، ولا ظاهرٌ على ما ، ولابطنٌ فيما ، ولا تاركٌ فهلّا خلق الخلق فكان بديئاً بديعاً ، ابتدأ ما ابتدع وابتدعَ ما ابتدأ وفعل ما أراد وأراد ما استزاد ، ذلكم اللَّه ربّ العالمين » « 2 » .
هامش
( 1 ) حياة الحسن عليه السلام 1 : 222 . .
( 2 ) التوحيد للصدوق : 46 ح 5 .