ثم التفت إلى ابن عبّاس قائلًا :
يا بن العمِّ إنّما هي بُغاثُ الطيرِ أنقضَّ عليها أجدلٌ » « 1 » .
- 72 - ومنخطبةله عليه السلام في حثّ النّاس على الخروج إلىصفّين
الحمد للَّهلا إله غيره وحده لا شريك له وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال :
« إنّ ممّا عظم اللَّه عليكم من حقّه وأسبغ عليكم من نعمه ما لا يحصى ذكره ولا يؤدّى شكره ولا يبلغه صفة ولا قول ، ونحن إنّما غضبنا للَّهولكم فإنّه منَّ علينا بما هو أهله أن نشكر فيه آلاءه وبلاءه ونعماءه قولًا يصعد إلى اللَّه فيه الرضا وتنتشر فيه عارفة الصدق يصدق اللَّه فيه قولنا ونستوجب فيه المزيد من ربّنا قولًا يزيد ولا يبيد فإنّه لم يجتمع قوم قطّ على أمرٍ واحد إلّااشتد أمرهم واستحكمت عقدتهم فاحتشدوا في قتال عدوّكم معاوية وجنوده فإنّه قد حضر ولا تخاذلوا فإنَّ الخذلان يقطع نياط القلوب وإنَّ الإقدام على الأسنّة نجدة وعصمة لأنّه لم يمتنع قوم قطّ إلّارفع اللَّه عنهم العلّة وكفاهم جوائح الذلّة وهداهم إلى معالم الملّة ،
هامش
( 1 ) المحاسن والأضداد : 70 .