تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ذراريكم ، فكنتم لعمري في ذلك اليوم غير ما نعني لما وراء ظهوركم من بني عبد المطلب . ثم التفت عليه السلام إلى مروان فقال له : وأمّا أنت يا مروان فما أنت والإكثار في قريش وأنت طليق وأبوك طريد يتقلّب من خزايةٍ إلى سوأةٍ ولقد جيىء بك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فلمّا رأيت الضرغام قد دميت براثته واشتبكت أنيابه كنت كما قال القائل :
ليثٌ إذا سمعَ الليوثُ زَئيرَهُ * بَصْبَصْنَ ثم قذفْنَ بِالأبعارِ
فلما منَّ عليك بالعفو وأرخى خناقك بعدما ضاق عليك وغصصت بريقك ، لم تقعد معنا مقعد أهل الشكر ولكن تساوينا وتجارينا ونحن ممّن لا يدركنا عارٌ ولا يلحقنا خزايةٌ . ثم وجّه عليه السلام خطابه إلى زياد فقال له : ومّا أنت يا زياد وقريشاً لا أعرف لك فيها أديماً صحيحاً ولا فرعاً نابتاً ولا قديماً ثابتاً ولا منبتاً كريماً ، بل كانت أُمّك بغياً تداولها رجال قريش وفجّار العرب ، فلمّا ولدت لم تعرف لك العرب والداً فادّعاك هذا - وأشار إلى معاوية - بعد ممّات أبيه ، مالك والافتخار ! تكفيك سميّةُ ويكفينا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وأبي عليُّ ابنُ أبي طالب عليه السلام سيّد المؤمنين الذي لم يرتدّ على عقبيه وعمّي حمزة سيّد الشهداء وجعفر الطيّار وأنا وأخي سيّدا شباب أهل الجنّة .
بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 98 | الشيخ عبد الرضا الصافي