مُوسَى إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَآ أَبَدًا مَّادَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ * قَالَ رَبّ إِنّي لَاأَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ا لْقَوْمِ ا لْفَاسِقِينَ « 1 » .
مسلسل التداعي هذا والتخاذل من قِبل بنيإسرائيل وعصيانهم للقائد الإلهي موسى عليه السلام يطلق القرآن الكريم عليه مصطلح نقض الميثاق إذ يقول :
فَبِمَا نَقْضِهِم مّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرّفُونَ ا لْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مّمَّا ذُكّرُواْ بِهِ وَلَاتَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَآئِنَةٍ مّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مّنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ ا لْمُحْسِنِينَ « 2 » .
والقرآن الكريم في سُننه التاريخية يبيّن لنا أنّ الأُمّة الخليفة ، والأُمّة القائدة متى ما نقضت ميثاق النصرة مع اللَّه سبحانه وتعالى ، نُصرة القائد الأصلح المنصوب من قِبل اللَّه تعالى ، فإنّه ينفّذ في حقّها قانون آخر أنّه سُنّة الاستبدال ، هذه السُنّة التاريخية الخطيرة التي تحكيها آيات عديدة شريفة من القرآن العظيم منها قوله عزّ من قائل :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَايَكُونُواْ أَمْثَالَكُم « 3 » .
هامش
( 1 ) المائدة 21 - 25 .
( 2 ) المائدة : 13 .
( 3 ) سورة محمّد صلى الله عليه وآله : 38 .