وقوله عزّ من قائل :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يأَتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى ا لْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ا لْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَايَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائمٍ « 1 » .
لقد نقض بنو إسرائيل ميثاق النصرة مع اللَّه سبحانه وتعالى فحاقت بهم سُنّة الاستبدال وكان الذّلّ والهوان من نصيبهم .
فالذّلّ من نتائج سُنّة الاستبدال يقول اللَّه جلّ وعلا حاكياً عن بني إسرائيل :
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذّلَّةُ وَا لْمَسْكَنَةُ وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مّنَ اللَّهِ « 2 » .
وقال تعالى :
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذّلَّةُ أَيْنَ مَاثُقِفُواْ إِلَّا بِحَبْلٍ مّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مّنَ النَّاسِ « 3 » .
والعزّ والذلّ مفهومان أساسيّان يمكن اعتبارهما من المفاهيم الأساسية التي يبنى عليها تفسير حركة التاريخ والتطور الاجتماعي في تاريخ الإنسان ، فبمقدار ما يكون العز من أمارات سلامة
هامش
( 1 ) المائدة : 54 .
( 2 ) البقرة : 61 .
( 3 ) آل عمران : 112 .