تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وقوله عزّ من قائل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يأَتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى ا لْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ا لْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَايَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائمٍ « 1 » . لقد نقض بنو إسرائيل ميثاق النصرة مع اللَّه سبحانه وتعالى فحاقت بهم سُنّة الاستبدال وكان الذّلّ والهوان من نصيبهم . فالذّلّ من نتائج سُنّة الاستبدال يقول اللَّه جلّ وعلا حاكياً عن بني إسرائيل : وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذّلَّةُ وَا لْمَسْكَنَةُ وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مّنَ اللَّهِ « 2 » . وقال تعالى : ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذّلَّةُ أَيْنَ مَاثُقِفُواْ إِلَّا بِحَبْلٍ مّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مّنَ النَّاسِ « 3 » . والعزّ والذلّ مفهومان أساسيّان يمكن اعتبارهما من المفاهيم الأساسية التي يبنى عليها تفسير حركة التاريخ والتطور الاجتماعي في تاريخ الإنسان ، فبمقدار ما يكون العز من أمارات سلامة
هامش
( 1 ) المائدة : 54 . ( 2 ) البقرة : 61 . ( 3 ) آل عمران : 112 .