تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الشخصية الاجتماعية واستقامتها يكون الذّلّ دليلًا على فسادها وانحراف صحتها وخوائها . وقد اهتمّ القرآن الكريم بهذين المفهومين كثيراً فأكّد على أنّ من مواصفات المؤمن هو العزّ ولا يمكن للمؤمن أن يكون ذليلًا ، قال تعالى : وَلِلَّهِ ا لْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ « 1 » . فالشخصية المؤمنة يستحيل أن تصاب بالمرض الذي يفرغها من محتواها ويبدلها إلى خواء فارغ ، ولا تصاب الشخصية الإنسانية فرداً أو مجتمعاً بالذّلّ إلّاإذا أُفرغت من إيمانها وملئ جوفها نفاقاً وهذا ما تؤكّده الآيات الكريمة في القرآن العظيم إذ يقول تعالى : بَشّرِ ا لْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ا لْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ا لْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ا لْعِزَّةَ فَإِنَّ ا لْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا « 2 » . وهكذا أكّد القرآن الكريم على أنّ المنافقين فقدوا العزّ وأُصيبوا بالذّلّ فراحوا يبحثون عن سندٍ لعزٍّ يعتمدونه فلجأوا إلى ولاية الكافرين ، وخضعوا لهم فلم يزدهم ذلك إلّاذلًا على ذلهّم . أما المؤمنون فإنّهم أعزّة لا يذلّون :
هامش
( 1 ) المنافقون : 8 . ( 2 ) النساء : 138 - 139 .