تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وعلى مدى التاريخ أُمماً لهذه المسؤولية الكبرى منهم أُمّة بني إسرائيل فمكّنهم من تطبيق الحكم الإلهي تحت لواء القيادة الإلهيّة الكفوءة المتمثّلة في موسى عليه السلام وأخذ من بني إسرائيل العهد والميثاق على أن يطيعوه وينصروه ولا يخذلوه ، وهذا هو ميثاق النصرة ، وميثاق النصرة هذا هو الذي يبرمه المؤمنون مع اللَّه سبحانه وتعالى بإيمانهم حيث يقول تعالى : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وأَمْوَا لَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ - إلى قوله تعالى - : فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم « 1 » . ويقول تعالى : وَالَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُواْ أوْلئِكَ هُمُ الْمُؤمِنُونَ حَقًّا « 2 » . ميثاق النصرة هذا ميثاق اللَّه تعالى مع المؤمنين ، أيأنّ هناك تعاملًا وعهداً بين الحقّ تعالى وبين مَن يؤمن به يستلزم أن يبذل المؤمن ماله ونفسه في سبيل اللَّه ، أيلنصرة دين اللَّه بماله ونفسه وبكل ما أُوتي وبما يملك ، هذا هو ميثاق نصرة الجماعة المؤمنة ، أي الأُمّة الخليفة ، الأُمّة التي أوكل لها تطبيق حكم اللَّه تعالى في الأرض ، يقول أمير المؤمنين ( سلام اللَّه عليه ) : « أما والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر
هامش
( 1 ) التوبة : 111 . ( 2 ) الأنفال : 74 .
صلح الحسن وثورة الحسين ( ع ) — صفحة 95 | الشيخ محسن الأراكي