موسى عليه السلام لقومه بني إسرائيل قائلًا لهم :
يَاقَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّالَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مّنَ ا لْعَالَمِينَ « 1 » .
أي جَعَلهم ملوكاً إلهيّين ، مُنحوا السلطة الإلهيّة ، فأصبحت القيادة والإمامة الإلهيّة في بني إسرائيل استجابة لدعاء إبراهيم عليه السلام قال تعالى :
رَبّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلحِقْني بالصَّالِحِينَ « 2 » .
فاستجاب اللَّه تعالى لدعاء إبراهيم إذ قال :
إِنّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرّيَّتِي قَالَ لَايَنَالُ عَهْدِ الظَّالِمِينَ « 3 » .
فالخلافة والإمامة الإلهيّة أُعطيت لبني إبراهيم ومنهم بنو إسرائيل أيبنو يعقوب ولكن شريطة أن لا يكونوا ظالمين .
والخلافة خلافتان : خلافة الأُمّة ، وخلافة الإمام ، وهذه هي سُنّة الاستخلاف ( التي أُشير إليها بإيجاز ) لقد شاءت إرادة الحقّ جلّ وعلا أن تنصب خليفة في الأرض أيإماماً قائداً يحكم ، وأن يربّي هذا الإمام القائد الحاكم أُمّة قائدة لغيرها من الأُمم حيث تطبق أمر اللَّه تعالى ونهيه وهذه هي الأُمّة الخليفة . ثم إنّه جلّ وعلا رشّح
هامش
( 1 ) المائدة : 20 .
( 2 ) الشعراء : 83 .
( 3 ) البقرة : 124 .