تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
موسى عليه السلام لقومه بني إسرائيل قائلًا لهم : يَاقَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّالَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مّنَ ا لْعَالَمِينَ « 1 » . أي جَعَلهم ملوكاً إلهيّين ، مُنحوا السلطة الإلهيّة ، فأصبحت القيادة والإمامة الإلهيّة في بني إسرائيل استجابة لدعاء إبراهيم عليه السلام قال تعالى : رَبّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلحِقْني بالصَّالِحِينَ « 2 » . فاستجاب اللَّه تعالى لدعاء إبراهيم إذ قال : إِنّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرّيَّتِي قَالَ لَايَنَالُ عَهْدِ الظَّالِمِينَ « 3 » . فالخلافة والإمامة الإلهيّة أُعطيت لبني إبراهيم ومنهم بنو إسرائيل أيبنو يعقوب ولكن شريطة أن لا يكونوا ظالمين . والخلافة خلافتان : خلافة الأُمّة ، وخلافة الإمام ، وهذه هي سُنّة الاستخلاف ( التي أُشير إليها بإيجاز ) لقد شاءت إرادة الحقّ جلّ وعلا أن تنصب خليفة في الأرض أيإماماً قائداً يحكم ، وأن يربّي هذا الإمام القائد الحاكم أُمّة قائدة لغيرها من الأُمم حيث تطبق أمر اللَّه تعالى ونهيه وهذه هي الأُمّة الخليفة . ثم إنّه جلّ وعلا رشّح
هامش
( 1 ) المائدة : 20 . ( 2 ) الشعراء : 83 . ( 3 ) البقرة : 124 .