تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يأَتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى ا لْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ا لْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَايَخَافُونَ لَوْمَةَ لَا ئِمٍ . . . « 1 » . وسُنّة الاستبدال إنّما تجري حينما تنقض الامّة الخليفة ميثاق النصرة مع اللَّه سبحانه وتعالى وقد حكى لنا القرآن الكريم مصير الأُمّة التي نقضت عهدها مع اللَّه كيف استبدل اللَّه عنها بقوم آخرين وكيف أنه سلبها عزّها وسلطانها وكيف تحوّلت إلى أُمّة ذليلة مستكينة ، قال سبحانه وتعالى حكاية لأحوال بني إسرائيل بعد نقضهم للميثاق : فَبِمَا نَقْضِهِم مّيثَاقَهُمْ لَعَنهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَة . . . « 2 » . وقال سبحانه وتعالى : وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذّلَّةُ وَا لْمَسْكَنَةُ وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيّينَ بِغَيْرِ الْحَقّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ « 3 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 54 . ( 2 ) المائدة : 13 . ( 3 ) البقرة : 61 .