تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
القرآنية الكريمة مفهوماً قرآنياً آخر وهو مفهوم سُنّة الاستبدال . إنّ للَّه‌تعالى مع عباده مواثيق عديدة ؛ منها ميثاق النصرة وهو ميثاق اللَّه سبحانه وتعالى مع المؤمنين وهم من يمكن التعبير عنهم بالأُمّة الخليفة فلقد أخذ اللَّه سبحانه وتعالى من الأُمّة الخليفة الميثاق والعهد على النصرة يقول عزّ من قائل : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وأَمْوَا لَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ - إلى قوله تعالى فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذيِ بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ « 1 » . وقوله تعالى : مّنَ ا لْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا « 2 » . وميثاق النصرة هو ميثاق اللَّه مع المؤمنين ، أن يبذلوا أموالهم وأنفسهم لنصرة دين اللَّه . إنّه ميثاق وعهد بين اللَّه سبحانه وتعالى وبين من يؤمن : أن يبذل المؤمن في سبيل اللَّه كلّ ما يملك بإزاء أن يمكّنه اللَّه في الدنيا وأن يعطيه جنّته ورضاه في الآخرة ، أن ينصر المؤمن دين اللَّه بماله ونفسه وبكل ما أُوتي وأن ينصره اللَّه ويعطيه جنّته ورضاه ، هذا هو ميثاق نصرة الجماعة المؤمنة ، أو الأُمّة
هامش
( 1 ) التوبة : 111 . ( 2 ) الأحزاب : 23 .