تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلح الحسن وثورة الحسين ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الخليفة ، الأُمّة التي أوكل إليها تطبيق حكم اللَّه على الأرض ، فلو وفت الأُمّة الخليفة بميثاقها مع اللَّه فنصرت دين اللَّه وفى اللَّه لها بوعده ، يقول تعالى : وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ « 1 » ومكّنها اللَّه في الأرض ، قال تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ في الْأَرْضِ . . . وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذيِ ارْتَضَى لَهُمْ . . . « 2 » . ويجعل اللَّه الجماعة المؤمنة قادة وملوكاً وأعزّة بعزّ اللَّه سبحانه وهو الذي جرى مع الأُمّم السابقة كبني إسرائيل حسبما يقصّ لنا القرآن الكريم من تاريخهم وأحوالهم فقد نصرهم اللَّه إذ نصروه وأهلك عدوّهم وجعلهم ملوكاً وآتاهم ما لم يؤت أحداً من العالمين . ثم يُبيّن اللَّه تعالى في قرآنه الكريم كيف أنّ الأُمّة الخليفة إذا نقضت ميثاق النصرة وخانت بعهدها مع اللَّه سبحانه ينفّذ بحقّها قانون آخر ، وهو سُنّة الاستبدال ، قال تعالى : وَإِنْ تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَايَكُونُواْ أَمْثَالَكُم « 3 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 40 . ( 2 ) النور : 55 . ( 3 ) سورة محمّد صلى الله عليه وآله : 38 .