تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ »
. « 1 »
« وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا »
. « 2 » الحديث 11373 . مسند ابن حنبل عن جابر : مَكَثَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بِمَكَّةَ عَشرَ سِنينَ « 3 » ، يَتبَعُ النّاسَ في مَنازِلِهِم بِعُكاظَ « 4 » ومَجَنَّةَ « 5 » ، وفِي المَواسِمِ بِمِنىً ، يَقولُ : مَن يُؤويني ، مَن يَنصُرُني حَتّى ابَلِّغَ رِسالَةَ رَبّي ولَهُ الجَنَّةُ ؟ . . . فَقُلنا : حَتّى مَتى نَترُكُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يُطرَدُ مِن جِبالِ مَكَّةَ ويَخافُ ؟ فَرَحَلَ
هامش
( 1 ) . المائدةء : 7 . والميثاق الذي واثقهم به ؛ قال البلخي والجبّائي : هو ما أخذ عليهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عند إسلامهم وبيعتهم بأن يطيعوا اللَّه في كلّ ما يفرضه عليهم ممّا ساءهم أو سرّهم . قال الجبّائي : هو مبايعتهم له ليلة العقبة وبيعة الرضوان ، وهو قول ابن عبّاس ( التبيان في تفسير القرآن : ج 3 ص 459 ، وراجع : مجمع البيان : ج 3 ص 290 وتفسير الرازي : ج 11 ص 178 وتفسير القرطبي : ج 6 ص 108 ) . ( 2 ) . الأحزاب : 15 . قوله تعالى :« وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ »أيمن قبل غزوة الخندق وبعد بدر . . . قال مقاتل والكلبي : هم سبعون رجلًا ، بايعوا النبي صلى الله عليه وآله ليلة العقبة وقالوا : اشترط لنفسك ولربّك ما شئت ، فقال : أشترط لربّي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني ممّا تمنعون منه نساءكم وأموالكم وأولادكم ، فقالوا : فما لنا إذا فعلنا ذلك يا نبيّ اللَّه ؟ قال : لكم النصر في الدنيا والجنّة في الآخرة . فذلك قوله تعالى :« وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا »أيأنّ اللَّه ليسألهم عنه يوم القيامة ( تفسير القرطبي : ج 14 ص 150 ) .« وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ »أيمن قبل الخندق ،« لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ »أيبايعوا النبي صلى الله عليه وآله وحلفوا له أنّهم ينصرونه ويدفعون عنه كما يدفعون عن نفوسهم ، ولا يرجعون عن مقاتلة العدوّ ولا ينهزمون . قال مقاتل : يريد ليلة العقبة .« وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا »يسألون عنه في الآخرة ( مجمع البيان : ج 8 ص 140 ) . ( 3 ) . نظراً إلى وجود النصوص العديدة الدالّة على وقوع هذه البيعة في السنة الثالثة عشرة من البعثة النبويّةالشريفة ، فالمقصود هنا هو السنة العاشرة من زمان إعلان الدعوة النبويّة بعد أن كانت سرِّيّة في بداياتها . ( 4 ) . عكاظ : موضع بقرب مكّة كان تقام به في الجاهلية سوق يقيمون فيها أيّاماً ( النهاية : ج 3 ص 284 « عكظ » ) . ( 5 ) . مَجَنَّةُ : موضع بأسفل مكّة على أميال ، كان يقام بها للعرب سوق ( النهاية : ج 4 ص 301 « مجن » ) .