إلَيهِ مِنّا سَبعونَ رَجُلًا حَتّى قَدِموا عَلَيهِ فِي المَوسِمِ ، فَواعَدناهُ شِعبَ العَقَبَةِ ، فَاجتَمَعنا عَلَيهِ مِن رَجُلٍ ورَجُلَينِ ، حَتّى تَوافَينا فَقُلنا : يا رَسولَ اللَّهِ نُبايِعُكَ .
قالَ : تُبايِعوني عَلَى السَّمعِ وَالطّاعَةِ فِي النَّشاطِ وَالكَسَلِ ، وَالنَّفَقَةِ فِي العُسرِ وَاليُسرِ ، وعَلَى الأَمرِ بِالمَعروفِ وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ ، وأن تَقولوا فِي اللَّهِ لا تَخافونَ فِي اللَّهِ لَومَةَ لائِمٍ ، وعَلى أن تَنصُروني فَتَمنَعوني إذا قَدِمتُ عَلَيكُم ، مِمّا تَمنَعونَ مِنهُ أنفُسَكُم وأَزواجَكُم وأَبناءَكُم ؛ ولَكُمُ الجَنَّةُ . قالَ : فَقُمنا إلَيهِ فَبايَعناهُ . « 1 »
11374 . المناقب لابن شهرآشوب : فَلَمّا تُوُفِّيَ أبو طالِبٍ خَرَجَ [ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ] إلَى الطّائِفِ وأَقامَ فيهِ شَهراً ، وكانَ مَعَهُ زَيدُ بنُ الحارِثِ ، ثُمَّ انصَرَفَ إلى مَكَّةَ ، ومَكَثَ فيها سَنَةً وسِتَّةَ أشهُرٍ في جِوارِ مُطعِمِ بنِ عَدِيٍّ ، وكانَ يَدعُو القَبائِلَ فِي المَواسِمِ ، فَكانَت بَيعَةُ العَقَبَةِ الأولى بِمِنىً ، فَبايَعَهُ خَمسَةُ نَفَرٍ مِنَ الخَزرَجِ وواحِدٌ مِنَ الأَوسِ - في خُفيَةٍ مِن قَومِهِم - بَيعَةَ النِّساءِ ، وهُم : جابِرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ ، وفِطنَةُ بنُ عامِرِ بنِ حِزامٍ ، وعَوفُ بنُ الحارِثِ ، وحارِثَةُ بنُ ثَعلَبَةَ ، ومَرثَدُ بنُ الأَسَدِ ، وأبو امامَةَ ثَعلَبَةُ بنُ عَمرٍو ، ويُقالُ : هُوَ أسعَدُ بنُ زُرارَةَ . فَلَمَّا انصَرَفوا إلَى المَدينَةِ وذَكَرُوا القِصَّةَ وقَرَؤُوا القُرآنَ صَدَّقوهُ .
وفِي السَّنَةِ القابِلَةِ - وهِيَ العَقَبَةُ الثّانِيَةُ - أنفَذوا مَعَهُم سِتَّةً أخرى بِالسَّلامِ وَالبَيعَةِ ، وهُم : أبُو الهَيثَمِ بنُ التَّيِّهانِ ، وعُبادَةُ بنُ الصّامِتِ ، وذَكوانُ بنُ عَبدِ اللَّهِ ، ونافِعُ بنُ مالِكِ بنِ العَجلانِ ، وعَبّاسُ بنُ عُبادَةَ بنِ نَضلَةَ ، ويَزيدُ بنُ ثَعلَبَةَ حَليفٌ لَهُ ، ويُقالُ :
مَسعودُ بنُ الحارِثِ ، وعُوَيمُ بنُ ساعِدَةَ حَليفٌ لَهُم . ثُمَّ أنفَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله مَعَهُمُ
هامش
( 1 ) . مسند ابن حنبل : ج 5 ص 67 ح 14463 ، السنن الكبرى : ج 8 ص 251 ح 16556 ، المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 681 ح 4251 نحوه .