تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ابنَ عَمِّهِ مُصعَبَ بنَ هاشِمٍ ، فَنَزَلَ دارَ أسعَدَ بنِ زُرارَةَ ، فَاجتَمَعوا عَلَيهِ وأَسلَمَ أكثَرُهُم ، إلّادارَ امَيَّةَ بنِ زَيدٍ وحَطَمَةَ ووائِلٍ وواقِفٍ ، فَإِنَّهُم أسلَموا بَعدَ بَدرٍ واحُدٍ وَالخَندَقِ . وفِي السَّنَةِ القابِلَةِ كانَت بَيعَةُ الحارِثِ ؛ كانوا مِنَ الأَوسِ وَالخَزرَجِ سَبعينَ رَجُلًا وَامرَأَتَينِ ، وَاختارَ صلى الله عليه وآله مِنهُم اثنَي عَشَرَ نَقيباً ؛ لِيَكونوا كُفَلاءَ قَومِهِ ، تِسعَةً مِنَ الخَزرَجِ وثَلاثَةً مِنَ الأَوسِ ، فَمِنَ الخَزرَجِ أسعَدُ وجابِرٌ وَالبَراءُ بنُ مَعرورٍ وعَبدُ اللَّهِ بنُ حِزامٍ وسَعدُ بنُ عُبادَةَ وَالمُنذِرُ بنُ قَمَرٍ وعَبدُ اللَّهِ بنُ رَواحَةَ وسَعدُ بنُ الرَّبيعِ ، ومِنَ القَواقِلِ « 1 » عُبادَةُ بنُ الصّامِتِ ، ومِنَ الأَوسِ أبو الهَيثَمِ واسَيدُ بنُ خُضَيرٍ وسَعيدُ بنُ خَيثَمَةَ . « 2 » 11375 . دلائل النبوّة لأبي نعيم عن الزهري - في ذِكرِ ما جَرى بَينَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وبَينَ الأَوسِ وَالخَزرَجِ وكَلامِهِ مَعَهُم - : فَمَرَّ العَبّاسُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ وهُوَ يُكَلِّمُهُم ويُكَلِّمونَهُ ، فَعَرَفَ صَوتَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله فَقالَ : ابنَ أخي ! مَن هؤُلاءِ الَّذينَ عِندَكَ ؟ قالَ : يا عَمِّ ، سُكّانُ يَثرِبَ ؛ الأَوسُ وَالخَزرَجُ ، فَدَعَوتُهُم إلى ما دَعَوتُ إلَيهِ مِن قَبلِهِم مِنَ الأَحياءِ ، فَأَجابوني وصَدَّقوني ، وذَكَروا أنَّهُم يُخرِجونَني إلى بِلادِهِم . فَنَزَلَ العَبّاسُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ وعَقَلَ راحِلَتَهُ ، ثُمَّ قالَ لَهُم : يا مَعشَرَ الأَوسِ وَالخَزرَجِ ، هذَا ابنُ أخي وهُوَ أحَبُّ النّاسِ إلَيَّ ، فَإِن كُنتُم صَدَّقتُموهُ وآمَنتُم بِهِ وأَرَدتُم إخراجَهُ مَعَكُم ، فَإِنّي اريدُ أن آخُذَ عَلَيكُم مَوثِقاً تَطمَئِنُّ بِهِ نَفسي ، ولا تَخذُلوهُ ولا تَغِرّوهُ ، فَإِنَّ جيرانَكُمُ اليَهودُ ، وَاليَهودُ لَهُ عَدُوٌّ ولا آمَنُ مَكرَهُم عَلَيهِ .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « القوافل » ، والصواب ما أثبتناه . قال الجوهري : القواقل قومٌ من الخزرج ( الصحاح : ج 5 ص 1803 « ققل » ) . وإنّما سُمّوا القواقل لأنّهم كانوا في الجاهلية إذا نزل بهم الضيف قالوا له : قَوقِل حيث شئت ؛ يريدون : اذهب حيث شئت وقل ما شِئت فإنّ لك الأمان لأنّك في ذمّتي ( راجع : الثقات لابن حبان : ج 3 ص 302 والسيرة النبوية لابن هشام : ج 2 ص 294 ) . ( 2 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 174 ، بحار الأنوار : ج 19 ص 15 ح 7 .