وفُضِّلتُهُ ، ولي سَبعونَ مَنقَبَةً لَم يَشرَكني فيها أحَدٌ مِنهُم .
قُلتُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ فَأَخبِرني بِهِنَّ .
فَقالَ عليه السلام : إنَّ أَوَّلَ مَنقَبَةٍ لي أنّي لَم اشرِك بِاللَّهِ طَرفَةَ عَينٍ . . . وأَمَّا الرابِعَةُ وَالثَّلاثونَ فَإِنَّ النَّصارَى ادَّعَوا أمراً فَأَنزَلَ اللَّهُ عز وجل فيهِ :
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »
، فَكانَت نَفسي نَفسَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَالنِّساءَ فاطِمَةُ عليها السلام ، وَالأَبناءَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ، ثُمَّ نَدِمَ القَومُ فَسَأَلوا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله الإِعفاءَ فَأَعفاهُم ، وَالَّذي أنزَلَ التَّوراةَ عَلى موسى وَالفُرقانَ عَلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ! لَو باهَلونا لَمُسِخوا قِرَدَةً وخَنازيرَ . « 1 »
2 / 2 احتِجاجُ الإِمامِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ
11347 . الأمالي للطوسي عن أبي عمر زاذان : لَمّا وادَعَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام مُعاوِيَةَ ، صَعِدَ مُعاوِيَةُ المِنبَرَ ، وجَمَعَ النّاسَ فَخَطَبَهُم ، وقالَ : إنَّ الحَسَنَ بنَ عَلِيِّ رَآني لِلخِلافَةِ أهلًا ولَم يَرَ نَفسَهُ لَها أهلًا .
وكانَ الحَسَنُ عليه السلام أسفَلَ مِنهُ بِمِرقاةٍ ، فَلَمّا فَرَغَ مِن كَلامِهِ ، قامَ الحَسَنُ عليه السلام فَحَمِدَ اللَّهَ تَعالى بِما هُوَ أهلُهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ المُباهَلَةَ فَقالَ : فَجاءَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِنَ الأَنفُسِ بِأَبي ، ومِنَ الأَبناءِ بي وبِأَخي ، ومِنَ النِّساءِ بِامّي ، وكُنّا أهلَهُ ونَحنُ لَهُ ، وهُوَ مِنّا ونَحنُ مِنهُ . « 2 »
هامش
( 1 ) . الخصال : ص 572 - 576 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 31 ص 432 ح 2 .
( 2 ) . الأمالي للطوسي : ص 559 ح 1173 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 62 ح 12 .