داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ »
« 1 » ، مَن أبو عيسى يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟
فَقالَ : لَيسَ لِعيسى أبٌ !
فَقُلتُ : إنَّما ألحَقناهُ بِذرارِيِّ الأَنبِياءِ عليهم السلام مِن طَريقِ مَريَمَ عليها السلام ، وكَذلِكَ الحِقنا بِذَرارِيِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله مِن قِبَلِ امِّنا فاطِمَةَ عليها السلام . أزيدُكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟
قالَ : هاتِ .
قُلتُ : قَولُ اللَّهِ عز وجل :
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »
، ولَم يَدَّعِ أحَدٌ أنَّهُ أدخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله تَحتَ الكِساءِ عِندَ المُباهَلَةِ لِلنَّصارى إلّاعَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ وفاطِمَةَ وَالحَسَنَ وَالحُسَينَ ، فَكانَ تَأويلُ قَولِهِ تَعالى :
« أَبْناءَنا »
الحَسَنَ وَالحُسَينَ ،
« وَنِساءَنا »
فاطِمَةَ ،
« وَأَنْفُسَنا »
عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليهم السلام . « 2 »
2 / 5 احتِجاجُ الإِمامِ عَلِيِّ بنِ موسى
11350 . عيون أخبار الرضا عليه السلام عن الريّان بن الصلت : حَضَرَ الرِّضا عليه السلام مَجلِسَ المَأمونِ بِمَروَ ، وقَدِ اجتَمَعَ في مَجلِسِهِ جَماعَةٌ مِن عُلَماءِ أهلِ العِراقِ وخُراسانَ .
فَقالَ المَأمونُ : أخبِروني عَن مَعنى هذِهِ الآيَةِ :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا »
« 3 » ، فَقالَتِ العُلَماءُ : أرادَ اللَّهُ عز وجل بِذلِكَ الامَّةَ كُلَّها .
هامش
( 1 ) . الأنعام : 84 و 85 .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 84 ح 9 ، الاختصاص : ص 56 نحوه ، الاحتجاج : ج 2 ص 339 ح 271 ، بحار الأنوار : ج 96 ص 240 ح 4 .
( 3 ) . فاطر : 32 .