ضَلالٍ » ، ولَمّا رَأَيتُ اجتِماعَهُمُ اتَّبَعتُ حَديثَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، وأَحَلتُ أن يَكونَ اجتِماعُهُم عَلى خِلافِ الهُدى ، وأَعطَيتُهُم قَوَدَ الإِجابَةِ ، ولَو عَلِمتُ أنَّ أحَداً يَتَخَلَّفُ لَامتَنَعتُ .
قالَ : فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أمّا ما ذَكَرتَ مِن حَديثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله « إنَّ اللَّهَ لا يَجمَعُ امّتي عَلى ضَلالٍ » ، أفَكُنتُ مِنَ الامَّةِ أو لَم أكُن ؟
قالَ : بَلى .
قالَ : وكَذلِكَ العِصابَةُ المُمتَنِعَةُ عَلَيكَ مِن سَلمانَ وعَمّارٍ وأبي ذَرٍّ وَالمِقدادِ وَابنِ عُبادَةَ ومَن مَعَهُ مَنِ الأَنصارِ ؟
قالَ : كُلٌّ مِنَ الامَّةِ .
فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام . . . فَأَنشُدُكَ بِاللَّهِ ، أبي بَرَزَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وبِأَهلِ بَيتي ووُلدي في مُباهَلَةِ المُشرِكينَ مِنَ النَّصارى ، أم بِكَ وبِأَهلِكَ ووُلدِكَ ؟
قالَ : بِكُم . . . . « 1 »
11343 . تاريخ دمشق عن عاصم بن ضمرة وهبيرة وعبّاد بن عبد اللَّه الأسدي وعمرو بن واثلة : قالَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ يَومَ الشّورى : وَاللَّهِ لَأَحتَجَّنَّ عَلَيهِم بِما لا يَستَطيعُ قُرَشِيُّهُم ولا عَرَبِيُّهُم ولا عَجَمِيُّهُم رَدَّهُ ولا يَقولُ خِلافُهُ .
ثُمَّ قالَ لِعُثمانَ بنِ عَفّانَ ولِعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ وَالزُّبَيرِ ولِطَلحَةَ وسَعدٍ : . . .
نَشَدتُكُم بِاللَّهِ ، هَل فيكُم أحَدٌ أقرَبُ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فِي الرَّحِمِ ، ومَن جَعَلَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله نَفسَهُ ، وَابناهُ أبناءَهُ ، ونِساءَهُ نِساءَهُ ، غَيري ؟
قالوا : اللَّهُمَّ لا ! « 2 »
هامش
( 1 ) . الخصال : ص 548 ح 30 عن أبي سعيد الورّاق عن أبيه عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام ، الاحتجاج : ج 1 ص 304 ح 53 عن الإمام الصادق عن أبيه عنه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 29 ص 3 ح 1 .
( 2 ) . تاريخ دمشق : ج 42 ص 431 ، الصواعق المحرقة : ص 156 نحوه .