لِأَصحابٍ لَهُ : انطَلِقوا فَأَعذِروني عِندَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، فَإِنَّ الدِّرعَ قَد وُجِدَ في بَيتِ فُلانٍ ، فَانطَلَقوا يُعذِرونَهُ عِندَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، فَأَنزَلَ اللَّهُ تَعالى :
« وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً »
، قالَ : بُهتانَ قَذفِهِ الرَّجُلَ . « 1 »
11287 . مجمع البيان - في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى :
« إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ . . .
*
إن الله لا يغفر أن يشرك به »
« 2 » - : نَزَلَت في بَني ابَيرِقٍ ؛ وكانوا ثَلاثَةَ إخوَةٍ : بِشرٌ وبُشَيرٌ ومُبَشِّرٌ ، وكانَ بُشَيرٌ يُكَنّى أبا طُعمَةَ ، وكانَ يَقولُ الشِّعرَ يَهجو بِهِ أصحابَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، ثُمَّ يَقولُ : قالَهُ فُلانٌ . وكانوا أهلَ حاجَةٍ فِي الجاهِلِيَّةِ وَالإِسلامِ ، فَنَقَبَ أبو طُعمَةَ عَلى عِلِّيَّةِ « 3 » رِفاعَةَ بنِ زَيدٍ وأَخَذَ لَهُ طَعاماً وسَيفاً ودِرعاً ، فَشَكا ذلِكَ إلَى ابنِ أخيهِ قَتادَةَ بنِ النُّعمانِ ، وكانَ قَتادَةُ بَدرِيّاً ، فَتَجَسَّسا فِي الدّارِ وسَأَلا أهلَ الدّارِ في ذلِكَ ، فَقالَ بَنو ابَيرِقٍ : وَاللَّهِ ما صاحِبُكُم إلّالَبيدُ بنُ سَهلٍ ؛ رَجُلٌ ذو حَسَبٍ ونَسَبٍ ، فَأَصلَتَ عَلَيهِم لَبيدُ بنُ سَهلٍ سَيفَهُ وخَرَجَ إلَيهِم ، وقالَ : يا بَني ابَيرِقٍ ! أتَرمونَني بِالسَّرَقِ وأَنتُم أولى بِهِ مِنّي ، وأَنتُمُ مُنافِقونَ ، تَهجونَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وتَنسُبونَ ذلِكَ إلى قُرَيشٍ ؟ لَتُبَيِّنُنَّ ذلِكَ أو لَأَضَعَنَّ سَيفي فيكُم ، فَدارَوهُ .
وأَتى قَتادَةُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنَّ أهلَ بَيتٍ مِنّا أهلُ بَيتِ سَوءٍ ، عَدَوا عَلى عَمّي فَخَرَقوا عِلِّيَّةً لَهُ مِن ظَهرِها ، وأَصابوا لَهُ طَعاماً وسِلاحاً . فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : انظُروا « 4 » في شَأنِكُم .
هامش
( 1 ) . تفسير ابن أبي حاتم : ج 4 ص 1063 ح 5953 ، الدرّ المنثور : ج 2 ص 676 .
( 2 ) . النساء : 105 - 116 .
( 3 ) . العِلِّيَّةُ وَالعُلِّيَّةُ جَميعاً : الغُرفَةُ ( لسان العرب : ج 15 ص 86 « علا » ) .
( 4 ) . كذا في المصدر ، وفي المستدرك على الصحيحين : « سأنظر » ، وهو المناسب للسياق .