1 / 22 ابتِلاءُ المُؤمِنينَ في آخِرِ الزَّمانِ
11165 . الإمام عليّ عليه السلام : أما إنَّهُ سَيَأتي عَلَى النّاسِ زَمانٌ يَكونُ الحَقُّ فيهِ مَستوراً ، وَالباطِلُ ظاهِراً مَشهوراً ؛ وذلِكَ إذا كانَ أولَى النّاسِ بِهِم أعداهُم لَهُ ، وَاقتَرَبَ الوَعدُ الحَقُّ ، وعَظُمَ الإِلحادُ ، وظَهَرَ الفَسادُ
« هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً »
« 1 » ، ونَحَلَهُمُ الكُفّارُ أسماءَ الأَشرارِ ، فَيَكونُ جُهدُ المُؤمِنِ أن يَحفَظَ مُهجَتَهُ مِن أقرَبِ النّاسِ إلَيهِ ، ثُمَّ يُتيحُ اللَّهُ الفَرَجَ لِأَولِيائِهِ ، ويُظهِرُ صاحِبَ الأَمرِ عَلى أعدائِهِ . « 2 »
11166 . الإمام الباقر عليه السلام : وَاللَّهِ ! لَتُمَحَّصُنَّ « 3 » يا مَعشَرَ الشّيعَةِ - شيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ - كَمَخيضِ « 4 » الكُحلِ فِي العَينِ ؛ لِأَنَّ صاحِبَ الكُحلِ يَعلَمُ مَتى يَقَعُ فِي العَينِ ولا يَعلَمُ مَتى يَذهَبُ ، فَيُصبِحُ أحَدُكُم وهُوَ يَرى أنَّهُ عَلى شَريعَةٍ مِن أمرِنا فَيُمسي وقَد خَرَجَ مِنها ، ويُمسي وهُوَ عَلى شَريعَةٍ مِن أمرِنا فَيُصبِحُ وقَد خَرَجَ مِنها . « 5 »
11167 . عنه عليه السلام : إنَّما مَثَلُ شيعَتِنا مَثَلُ أندَرٍ - يَعني بَيدَراً « 6 » فيهِ طَعامٌ - فَأَصابَهُ آكِلٌ فَنُقِّيَ ، ثُمَّ أصابَهُ آكِلٌ فَنُقِّيَ ، حَتّى بَقِيَ مِنهُ ما لا يَضُرُّهُ الآكِلُ ؛ وكَذلِكَ شيعَتُنا يُمَيَّزونَ
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 11 .
( 2 ) . الاحتجاج : ج 1 ص 590 ح 137 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 116 ح 1 .
( 3 ) . يُمَحّصون : أي يُختَبرون كما يُختَبَرُ الذهب ( النهاية : ج 4 ص 302 « محص » ) .
( 4 ) . المَخيضُ : اللبن الذي مُخِّضَ واخذ زبده ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1678 « مخض » ) . فلعلّه شبّه ما يبقى من الكحل في العين باللبن الذي يُمخّض ؛ لأنّها تقذفه شيئاً فشيئاً .
( 5 ) . الغيبة للطوسي : ص 339 ح 288 ، الغيبة للنعماني : ص 206 ح 12 ، بحار الأنوار : ج 52 ص 101 ح 2 .
( 6 ) . البيدر : الموضع الذي يُداس فيه الطعام ( الصحاح : ج 2 ص 587 « بدر » ) .