تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

1 / 17 ابتِلاءُ أصحابِ السَّبتِ

الكتاب
« وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ »
. « 1 » الحديث 11150 . الإمام زين العابدين عليه السلام - في أصحابِ السَّبتِ - : كانَ هؤُلاءِ قَوماً يَسكُنونَ عَلى شاطِئِ بَحرٍ ، نَهاهُمُ اللَّهُ وأَنبِياؤُهُ عَنِ اصطِيادِ السَّمَكِ في يَومِ السَّبتِ ، فَتَوَصَّلوا إلى حيلَةٍ لِيُحِلُّوا بِها لِأَنفُسِهِم ما حَرَّمَ اللَّهُ ، فَخَدُّوا أخادِيدَ وعَمِلوا طُرُقاً تُؤَدّي إلى حِياضٍ يَتَهَيَّأُ لِلحِيتانِ الدُّخولُ فيها مِن تِلكَ الطُّرُقِ ، ولا يَتَهَيَّأُ لَهَا الخُروجُ إذا هَمَّت بِالرُّجوعِ مِنها إلَى اللُّجَجِ « 2 » ، فَجاءَتِ الحِيتانُ يَومَ السَّبتِ جارِيَةً عَلى أمانِ اللَّهِ لَها ، فَدَخَلَتِ الأَخاديدَ وحَصَلَت فِي الحِياضِ وَالغُدرانِ . فَلَمَّا كانَت عَشِيَّةَ اليَومِ هَمَّت بِالرُّجوعِ مِنها إلَى اللُّجَجِ لِتَأمَنَ صائِدَها ، فَرامَتِ الرُّجوعَ فَلَم تَقدِر ، وابقِيَت لَيلَتَها في مَكانٍ يَتَهَيَّأُ أخذُها يَومَ الأَحَدِ بِلَا اصطِيادٍ ؛ لِاستِرسالِها فيهِ وعَجزِها عَنِ الامتِناعِ لِمَنعِ المَكانِ لَها ، فَكانوا يَأخُذُونَها يَومَ الأَحَدِ ويَقولونَ : مَا اصطَدنا يَومَ السَّبتِ ، إنَّمَا اصطَدنا فِي الأَحَدِ ! وكَذَبَ أعداءُ اللَّهِ ، بَل كانوا آخِذينَ لَها بِأَخاديدِهِمُ الَّتي عَمِلوها يَومَ السَّبتِ ، حَتّى كَثُرَ مِن ذلِكَ مالُهُم وثَراؤُهُم ، وتَنَعَّموا بِالنِّساءِ وغَيرِهِنَّ ؛ لِاتِّساعِ أيديهِم بِهِ . وكانوا فِي المَدينَةِ نَيِّفاً وثَمانينَ ألفاً ، فَعَلَ هذا مِنهُم سَبعونَ ألفاً وأَنكَرَ
هامش
( 1 ) . الأعراف : 163 . ( 2 ) . اللُّجّة : الماء الكثير الذي لايُرى طرفاه ( تاج العروس : ج 3 ص 470 « لجج » ) .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 149 | محمد الريشهري