تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
سليمان عليه السلام الذي كان يرى نفسه مقيداً بالالتزام بالقسط والعدالة ورعاية مكارم الأخلاق باعتباره عبداً إلهيّاً صالحاً ، لم يكن باستطاعته أن يوظّف تجارب أحد في تسيير أمور ملكه وإدارة الطوائف المختلفة من الشياطين والحيوانات ؟ ! وفضلًا عن ذلك ، فإنّ مهمّة قيادة بني إسرائيل كانت لها مشاكلها الخاصّة بها . ولعلّنا يمكن أن نعتبر الابتلاء بالنعم أكبر ابتلاءات سليمان عليه السلام ؛ ذلك لأنّ الأحاديث تُفيد بأنّ الابتلاء بالملك والنفوذ والنعمة أشدّ وأصعب بمرّات من الابتلاء بالمصاعب التي تتطلّب الصبر وتربّي الرجال ، بسبب اقتران النعم بالغفلة . ومن أبرز الابتلاءات التي واجهها سليمان عليه السلام : 1 . فتنة سحر السحرة والشياطين . « 1 » 2 . الابتلاء الشديد بالملك العظيم والمنقطع النظير . « 2 » 3 . موت الابن . « 3 »

12 . أيوب عليه السلام

بلغ أيّوب عليه السلام درجة رفيعة في الصبر والحلم وكظم الغيظ بحيث غدا مضرباً للأمثال . وقد كان يتمتع بالنعمة والعافية في بداية حياته ، وكلّما ازدادت نعمته ازداد شكره ، ولذلك فقد بلغ مكانة شامخة في الشكر . إلّاأن اللَّه تعالى ابتلاه بعد ذلك لمدّة سبع سنوات بأشدّ أنواع المشاكل والابتلاءات العسيرة ، فلم يزيده ذلك إلّاصبراً وحلماً ، واستحق بذلك هذا المدح الإلهي العظيم :
« إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ »
. « 4 »
هامش
( 1 ) . البقرة : 102 . ( 2 ) . ص : 35 - 40 . ( 3 ) . ص : 34 . ( 4 ) . ص : 44 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 146 | محمد الريشهري