ومن الابتلاءات التي أشار إليها القرآن الكريم بشأن أيّوب عليه السلام :
1 . الفقر المدقع وشماتة الرهبان وأهل عصره . « 1 »
2 . المرض المقترن بالمعاناة والألم الشديد . « 2 »
3 . فقده لأبنائه . « 3 »
4 . تغيّر أخلاق زوجته من ناحيته ، وعدم وقوفها معه في أصعب ظروف الابتلاءات . « 4 »
13 . عيسى عليه السلام
السيّد المسيح ، هو ابن مريم العذراء ، وامّه التي كانت منذ طفولتها تحت كفالة زكريا عليه السلام ، وكانت تتعرّض دوماً لحسد رهبان اليهود وأنواع أذاهم .
لقد كان حمل مريم وولادتها بشكل إعجازي ذريعة مناسبة لأن يشدّد اليهود أذاهم لها وضغوطهم عليها . وقد شهد المسيح منذ عهد طفولته مظلوميّة امّه ، بل تعرّض هو أيضاً لأذى الأعداء . وفضلًا عن ذلك فإنّ الالتفات إلى ضغوط مجاميع كهنة اليهود وأذاهم لأفراد أسرته ، وخاصة زكريا ويحيى عليهما السلام ، من شأنه أن يكشف بشكل أفضل عن جو الحياة المشحون بمظاهر الحرمان والابتلاءات .
وإذا ما لاحظنا أن نبيّاً من أنبياء اولي العزم حمل على عاتقه عبء رسالة ثقيلة ومشتملة على شريعة مستقلّة ، نشأ في مثل ذلك الوسط الاسري المحروم والمتعرّض للأذى والاضطهاد ، يُعلم إجمالًا مدى ما سوف يتعرّض له من أذى
هامش
( 1 ) . ص : 41 .
( 2 ) . الأنبياء : 83 .
( 3 ) . الأنبياء : 84 .
( 4 ) . كما أشارت إليه الآية« وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ »( ص : 44 ) .