10870 . عنه عليه السلام : إنَّ لِلذِّكرِ لَأَهلًا أخَذوهُ مِنَ الدُّنيا بَدَلًا ، فَلَم تَشغَلهُم تِجارَةٌ ولا بَيعٌ عَنهُ ، يَقطَعونَ بِهِ أيّامَ الحَياةِ ، ويَهتِفونَ بِالزَّواجِرِ عَن مَحارِمِ اللَّهِ في أسماعِ الغافِلينَ ، ويَأمُرونَ بِالقِسطِ ويَأتَمِرونَ بِهِ ، ويَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ ويَتَناهَونَ عَنهُ . « 1 »
10871 . عنه عليه السلام : إنَّ الوَعظَ الَّذي لا يَمُجُّهُ سَمعٌ ولا يَعدِلُهُ نَفعٌ : ما سَكَتَ عَنهُ لِسانُ القَولِ ، ونَطَقَ بِهِ لِسانُ الفِعلِ . « 2 »
10872 . عنه عليه السلام - في وَصِيَّتِهِ لَمّا ضُرِبَ - : وإنَّما كُنتُ جاراً جاوَرَكُم بَدَني أيّاماً ، وسَتُعقَبونَ مِنّي جُثَّةً خَلاءً ، ساكِنَةً بَعدَ حَرَكَةٍ ، وكاظِمَةً بَعدَ نُطقٍ ، لِيَعِظَكُم هُدُوّي وخُفوتُ إطراقي ، وسُكونُ أطرافي ، فَإِنَّهُ أوعَظُ لَكُم مِنَ النّاطِقِ البَليغِ . « 3 »
10873 . عنه عليه السلام - في خُطبَةٍ لَهُ - : أيُّهَا النّاسُ ! إنّي وَاللَّهِ ما أحُثُّكُم عَلى طاعَةٍ إلّاوأَسبِقُكُم إلَيها ، ولا أنهاكُم عَن مَعصِيَةٍ إلّاوأَتَناهى قَبلَكُم عَنها . « 4 »
10874 . عنه عليه السلام - في بَيانِ صِفاتِ المُتَّقينَ - : قَد خَلَعَ سَرابيلَ الشَّهَواتِ ، وتَخَلّى مِنَ الهُمومِ إلّا هَمّاً واحِداً انفَرَدَ بِهِ ، فَخَرَجَ مِن صِفَةِ العَمى ومُشارَكَةِ أهلِ الهَوى ، وصارَ مِن مَفاتيحِ أبوابِ الهُدى ومَغاليقِ أبوابِ الرَّدى .
قَد أبصَرَ طَريقَهُ ، وسَلَكَ سَبيلَهُ ، وعَرَفَ مَنارَهُ ، وقَطَعَ غِمارَهُ ، وَاستَمسَكَ مِنَ العُرى بِأَوثَقِها ، ومِنَ الحِبالِ بِأَمتَنِها ، فَهُوَ مِنَ اليَقينِ عَلى مِثلِ ضَوءِ الشَّمسِ .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 222 ، غرر الحكم : ج 2 ص 559 ح 3575 نحوه ، بحار الأنوار : ج 69 ص 325 ح 39 .
( 2 ) . غرر الحكم : ج 2 ص 540 ح 3538 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 155 ح 3372 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 131 من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام .
( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 299 ح 6 ، نهج البلاغة : الخطبة 149 وفيه « فإنه أوعظ للمعتبرين من المنطق البليغ والقول المسموع » بدل ذيله ، بحارالأنوار : ج 42 ص 207 ح 11 .
( 4 ) . نهج البلاغة : الخطبة 175 ، الطرائف : ص 509 ، غرر الحكم : ج 3 ص 45 ح 3781 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 169 ح 3559 كلاهما نحوه ، بحارالأنوار : ج 40 ص 191 ح 75 ؛ ينابيع المودّة : ج 1 ص 208 ح 8 .