تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
مَساوِئِ الأَخلاقِ ورَغِبَ عَنها ، ووالى أولِياءَكَ بِالَّذي تُحِبُّ أن تُوالَوا « 1 » بِهِ قَولًا وعَمَلًا ، ودَعا إلى سَبيلِكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ ، وعَبَدَكَ مُخلِصاً حَتّىأتاهُ اليَقينُ ، فَقَبَضتَهُ إلَيكَ نَقِيّاً تَقِيّاً زَكِيّاً ، قَد أكمَلتَ بِهِ الدّينَ . . . . « 2 » 10861 . مصباح الشريعة - فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام - : صاحِبُ الأَمرِ بِالمَعروفِ يَحتاجُ أن يَكونَ عالِماً بِالحَلالِ وَالحَرامِ ، فارِغاً مِن خاصَّةِ نَفسِهِ مِمّا يَأمُرُهُم بِهِ ويَنهاهُم عَنهُ ، ناصِحاً لِلخَلقِ ، رَحيماً بِهِم ، رَفيقاً ، داعِياً لَهُم بِاللُّطفِ وحُسنِ البَيانِ ، عارِفاً بِتَفاوُتِ أحلامِهِم ؛ لِيُنزِلَ كُلًاّ مَنزِلَتَهُ ، بَصيراً بِمَكرِ النَّفسِ ومَكايِدِ الشَّيطانِ ، صابِراً عَلى ما يَلحَقُهُ ، لا يُكافِئُهُم بِها ، ولا يَشكو مِنهُم ، ولا يَستَعمِلُ الحَمِيَّةَ ، ولا يَتَغَلَّظُ لِنَفسِهِ ، مُجَرِّداً بِنِيَّتِهِ للَّهِ تَعالى ، مُستَعيناً بِهِ ، ومُبتَغِياً لِثَوابِهِ ، فَإِن خالَفوهُ وجَفَوهُ صَبَرَ ، وإن وافَقوهُ وقَبِلوا مِنهُ شَكَرَ ، مُفَوِّضاً أمرَهُ إلَى اللَّهِ تَعالى ، ناظِراً إلى عَيبِهِ . « 3 »

4 / 3 الخَصائِصُ العَمَلِيَّةُ

أ - تَطابُقُ القَلبِ وَاللِّسانِ

10862 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ : لَقَد خَلَقتُ خَلقاً ألسِنَتُهُم أحلى مِنَ العَسَلِ ، وقُلوبُهُم أمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ ، فَبي حَلَفتُ لَاتيحَنَّهُم فِتنَةً تَدَعُ الحَليمَ مِنهُم حَيرانَ ! فَبي
هامش
( 1 ) . لعلّ المناسب للسياق أن يقال : « يُوالَوا » . ( 2 ) . بحار الأنوار : ج 94 ص 43 ح 26 وراجع : مصباح المتهجّد : ص 387 ح 517 . ( 3 ) . مصباح الشريعة : ص 362 ، بحار الأنوار : ج 100 ص 83 ح 52 .