رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
جَمالُ الرَّجُلِ فَصاحَةُ لِسانِهِ . « 1 »
كما روي عن الإمام الباقر عليه السلام :
إنَّ اللَّهَ تَعالى أعطَى المُؤمِنَ « 2 » البَدَنَ الصَّحيحَ ، وَاللِّسانَ الفَصيحَ . . . . « 3 »
وروي عن الإمام علي عليه السلام أنه قال :
إنّا لَأُمراءُ الكَلامِ ، وفينا تَنَشَّبَت عُروقُهُ ، وعَلَينا تَهَدَّلَت غُصونُهُ . « 4 »
2 . ذمّ الفصاحة والبلاغة
المجموعة الثانية : الأحاديث التي تذمّ الفصاحة والبلاغة بشدّة ، وتُشيد بفقدان هذه الصفة ، مثل ما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال :
إنَّ اللَّهَ عز وجل يُبغِضُ البَليغَ مِنَ الرِّجالِ ، الَّذي يَتَخَلَّلُ بِلِسانِهِ تَخَلُّلَ الباقِرَةِ بِلِسانِها . « 5 »
أو ما قاله مخاطباً عبداللَّه بن رواحة :
كُفَّ عَنِ السَّجعِ ؛ فَما اعطِيَ عَبدٌ شَيئاً شَرّاً مِن طَلاقَةٍ في لِسانِهِ . « 6 »
أو ما نقل عنه في الإشادة بالعجز عن الكلام :
الحَياءُ وَالعِيُّ « 7 » شُعبَتانِ مِنَ الإِيمانِ ، وَالبَذاءُ وَالبَيانُ « 8 » شُعبَتانِ مِنَ النِّفاقِ . « 9 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 274 ح 10503 .
( 2 ) . يحتمل أن يكون المراد من المؤمن في هذه الرواية هو أهل البيت عليهم السلام .
( 3 ) . راجع : ص 275 ح 10510 .
( 4 ) . راجع : ص 298 ح 10592 .
( 5 ) . راجع : ص 287 ح 10551 .
( 6 ) . راجع : ص 290 ح 10559 .
( 7 ) . العِيُّ : عَجزٌ يلحق مِن تولّي الأمر والكلام ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 600 « عيي » ) .
( 8 ) . البَيانُ : التعمُّق في النطق والتفاصح وإظهار التقدّم فيه على الناس ، وكأنَّهُ نوع من العُجبِ والكِبر ( النهاية : ج 1 ص 175 « بين » ) .
( 9 ) . سنن الترمذي : ج 4 ص 375 ح 2027 ، مسند ابن حنبل : ج 8 ص 308 ح 22375 ، المستدرك على الصحيحين : ج 1 ص 51 ح 17 ، شعب الإيمان : ج 6 ص 133 ح 7606 ، مسند ابن الجعد : ص 433 ح 2949 ، كنز العمّال : ج 3 ص 120 ح 5765 وراجع : سنن الدارمي : ج 1 ص 136 ح 515 ، المصنّف لعبد الرزاق : ج 11 ص 142 ح 20147 ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج 8 ص 303 ح 53 ، السنن الكبرى : ج 10 ص 328 ح 20808 ، المعجم الكبير : ج 19 ص 30 ح 63 .