من « الزبور » عن اللَّه تعالى :
أفصَحتُم فِي الخُطبَةِ وقَصَّرتُم فِي العَمَلِ ، فَلَو أفصَحتُم فِي العَمَلِ وقَصَّرتُم فِي الخُطبَةِ لَكانَت أرجى لَكُم ، ولكِنَّكُم عَمَدتُم إلى آياتي فَاتَّخَذتُموها هُزُواً ، وإلى مَظالِمي فَاشتَهَرتُم بِها . « 1 »
حِكمٌ تخصّ الخطباء
1 . الصمت والسلامة
نذكر في الختام بعض الملاحظات للأشخاص الذين يتمتّعون بنعمة الفصاحة والبلاغة :
الأولى : ينبغي للخطيب ألّا يستخدم قدرته البيانيّة في كلّ مكان ، بل عليه أن يأخذ آفات الكلام بنظر الاعتبار فيقلّل من كلامه ، بل عليه ألّايتكلّم ما لم تستوجب الضرورة :
إن كانَ فِي الكَلامِ البَلاغَةُ فَفِي الصَّمتِ السَّلامَةُ مِنَ العِثارِ . « 2 »
2 . أفضل من البلاغة
الملاحظة الثانية : إنّ الكلام لا يكون مؤثّراً في كلّ المواضع ، بل إنّ الصمت قد يكون مؤثّراً أكثر من الكلام :
أحمَدُ مِنَ البَلاغَةِ الصَّمتُ حينَ لا يَنبَغِي الكَلامُ . « 3 »
3 . أكثر عبرةً من الواعظ البليغ
الملاحظة الثالثة : إنّ التأمّل في الحوادث الملهمة للدروس والعبر من شأنه أن يعلّم
هامش
( 1 ) . راجع : ص 294 ح 10576 .
( 2 ) . راجع : ص 282 ح 10538 .
( 3 ) . راجع : ص 282 ح 10539 .