تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
من « الزبور » عن اللَّه تعالى : أفصَحتُم فِي الخُطبَةِ وقَصَّرتُم فِي العَمَلِ ، فَلَو أفصَحتُم فِي العَمَلِ وقَصَّرتُم فِي الخُطبَةِ لَكانَت أرجى لَكُم ، ولكِنَّكُم عَمَدتُم إلى آياتي فَاتَّخَذتُموها هُزُواً ، وإلى مَظالِمي فَاشتَهَرتُم بِها . « 1 »

حِكمٌ تخصّ الخطباء

1 . الصمت والسلامة

نذكر في الختام بعض الملاحظات للأشخاص الذين يتمتّعون بنعمة الفصاحة والبلاغة : الأولى : ينبغي للخطيب ألّا يستخدم قدرته البيانيّة في كلّ مكان ، بل عليه أن يأخذ آفات الكلام بنظر الاعتبار فيقلّل من كلامه ، بل عليه ألّايتكلّم ما لم تستوجب الضرورة : إن كانَ فِي الكَلامِ البَلاغَةُ فَفِي الصَّمتِ السَّلامَةُ مِنَ العِثارِ . « 2 »

2 . أفضل من البلاغة

الملاحظة الثانية : إنّ الكلام لا يكون مؤثّراً في كلّ المواضع ، بل إنّ الصمت قد يكون مؤثّراً أكثر من الكلام : أحمَدُ مِنَ البَلاغَةِ الصَّمتُ حينَ لا يَنبَغِي الكَلامُ . « 3 »

3 . أكثر عبرةً من الواعظ البليغ

الملاحظة الثالثة : إنّ التأمّل في الحوادث الملهمة للدروس والعبر من شأنه أن يعلّم
هامش
( 1 ) . راجع : ص 294 ح 10576 . ( 2 ) . راجع : ص 282 ح 10538 . ( 3 ) . راجع : ص 282 ح 10539 .