تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ويقول أيضاً في بيان معنى الفصاحة : الفَصاحَةُ : البَيانُ . . . تَقولُ : رَجُلٌ فَصيحٌ ، وكَلامٌ فَصيحٌ أي بَليغٌ . « 1 »

البلاغة والفصاحة اصطلاحاً

كما لاحظنا في بيان المعنى اللغوي لكلمتي « الفصاحة » و « البلاغة » ، فإنّ كلّ واحدة منهما استخدمت في موضع الأخرى ، ولذلك فإنّ هاتين الكلمتين لهما مفهوم متقارب من الناحية اللغوية ، ولكنّ البلاغة تعني من الناحية الاصطلاحية : البلاغة في الكلام ومطابقته لمقتضى الحال ، مع فصاحته ، وأمّا الفصاحة فهي سلاسة الكلام ووضوحه وخلوّه من ضعف التركيب وتنافر الكلمات والتعقيد . وللفصاحة ثلاثة فروع في علم البلاغة : الفصاحة في المفرد ، والفصاحة في الكلام والفصاحة في المتكلّم ، وأمّا البلاغة فهي إمّا في الكلام أو في المتكلّم ، وليس للبلاغة استعمال في المفرد ، أيليس من الصحيح أن نقول : كلمة بليغة ، إلا إذا استخدمت « الكلمة » بمعنى الكلام .

البلاغة والفصاحة في الكتاب والسنة

لمشتقّات مادّة « بلغ » استخدامات كثيرة في القرآن الكريم ، مثل بلاغ ، بالغ و . . . ، ولا نجد فيه استخدام البلاغة بالمفهوم الذي نحن بصدد دراسته في هذا الباب ، نعم ذكر موضوع الفصاحة مرة واحدة خلال نقل قصّة إرسال موسى عليه السلام لدعوة فرعون وملئه إلى التوحيد ؛ فنراه يطلب من اللَّه تعالى أن يؤازره أخوه هارون الذي هو أكثر فصاحة منه ، في أمر الرسالة :
« وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ »
. « 2 »
هامش
( 1 ) . لسان العرب : ج 2 ص 544 « فصح » . ( 2 ) . القصص : 34 .