تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
تنتهي في سنّ الأربعين ، كما نقل في رواية عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام : إذا بَلَغَ العَبدُ ثَلاثاً وثَلاثينَ سَنَةً فَقَد بَلَغَ أشُدَّهُ وإذا بَلَغَ أربَعينَ سَنَةً فَقَدِ انتَهى مُنتَهاهُ ، وإذا بَلَغَ إحدى وأَربَعينَ فَهُوَ فِي النُّقصانِ . « 1 » واستناداً إلى هاتين الروايتين ، فإنّ مرحلة « بلوغ الأشد » تبدأ ب « الاحتلام » « 2 » وتبلغ ذروتها في سن الثالثة والثلاثين ، وكمالها في سن الأربعين ، ولعلّ الحكمة منها أنّ خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله بعث بالرسالة في سنّ الأربعين لأنه صلى الله عليه وآله كان يتمتّع في هذا العمر بالحدّ الأقصى من الاستعداد لأداء المسؤولية الثقيلة المتمثلة في إدارة المجتمع وتوجيهه وقيادته .

نتيجة دراسة آيات البلوغ

يمكننا التوصل إلى النتائج التالية من خلال التأمّل في الآيات التي طرح فيها موضوع البلوغ : 1 . لم يفرّق القرآن بين بلوغ الصبية وبلوغ الصبي . 2 . لم يطرح عمراً خاصّاً للبلوغ ، بل تمّ الاستناد إلى علاماته الطبيعة مثل : البلوغ الجنسي والرشد العقلي . 3 . ليس للبلوغ في القرآن معنى واحداً في جميع المواضع ، بل قد يأتي أحياناً بمعنى البلوغ الجنسي ، وأحياناً بمعنى البلوغ القانوني ، وأخرى بمعنى البلوغ الإداري .
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي : ج 2 ص 292 ح 72 ، الخصال : ص 545 ح 23 ، بحار الأنوار : ج 6 ص 120 ح 7 . ( 2 ) . يجدر ذكره أنه قد جاء في رواية بسند صحيح عن الإمام الصادق عليه السلام : « إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنةودخل في الأربع عشرة ، وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم . . . ( الكافي : ج 7 ص 69 ح 7 ) » وحسب هذه الرواية فإن « بلوغ الأشد » يبدأ في سن الثالثة عشرة ، إلا أن الفقهاء لم يفتوا بهذا الحكم لتعارض هذه الرواية مع روايات أخرى مشهورةً .