الجدير بالذكر هو أنّ هناك رواية عن الإمام الصادق عليه السلام يقول فيها :
انقِطاعُ يُتمِ اليَتيمِ بِالاحتِلامِ وهُوَ أشُدُّهُ ، وإنِ احتَلَمَ ولَم يُؤنَس مِنهُ رُشدٌ وكانَ سَفيهاً أو ضَعيفاً فَليُمسِك عَنهُ وَلِيُّهُ مالَهُ . « 1 »
واستناداً إلى هذه الرواية والروايتين المشابهتين لها « 2 » ، فإنّ « بلوغ الأشد » يبدأ بتفتّح الغريزة الجنسية والاحتلام حتى وإن لم يبلغ الطفل النموّ العقلي .
ب - البلوغ القانوني
اتّخذ « بلوغ الأشد » في آيتين موضوع حكم رفع الحَجر عن الأيتام :
« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ » *
. « 3 »
الجدير بالذكر هو أنّ بإمكاننا من خلال جعل هذه الآية إلى جانب الآية السادسة من سورة النساء أن نصل إلى هذه النتيجة ؛ وهي أنّ المراد من « بلوغ الأشدّ » المؤدّي إلى رفع الحجر ، هو البلوغ الجنسي المقترن مع النمو العقلي ، كما أنّ « بلوغ الأشد » في الآية 87 من سورة الكهف التي تطرح البلوغ العقلي لليتيمين لاستخراج الكنز المتعلّق بهما ، قد يكون المراد منه هذا المعنى نفسه .
ج - البلوغ الإداري والقيادي
هناك آيتان ورد فيهما « بلوغ الأشدّ » وأشارتا من خلاله إلى أنّ بعض الأناس الصالحين يكتسبون الاستعداد لتسلّم منصب الرسالة الإلهية وإدارة المجتمع وقيادته ، كما يقول القرآن بشأن النبي موسى عليه السلام :
« وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ »
. « 4 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 254 ح 10483 .
( 2 ) . الخصال : ص 235 ح 75 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 285 .
( 3 ) . الأنعام : 152 ، الإسراء : 34 .
( 4 ) . القصص : 14 .