تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أو كما يقول حول يوسف عليه السلام :
« وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ »
. « 1 » وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام في بيان « بلوغ الأشدّ » في الآية الأولى قوله : أشُدُّهُ : ثَمانَ عَشرَةَ سَنَةً ، وَاستَوى : التَحى . « 2 » الجدير بالذكر هو أنّ العمر ليس شرطاً لبلوغ النبوّة والإمامة والقيادة الإلهية ، فقد بلغ يحيى عليه السلام النبوّة في طفولته :
« وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا »
. « 3 » كما أنّ بعض أئمّة أهل البيت عليهم السلام - كالإمام الجواد عليه السلام - بلغوا الإمامة في طفولتهم . وهذا يعني أنّ « بلوغ الأشدّ » الذي يمثل مرحلة ما بعد الطفولة ، رغم أنّه يمّهد الطريق بشكل طبيعي للإدارة والقيادة ، إلا أن اللَّه عز وجل واستناداً إلى حكمته البالغة منح في بعض الظروف السياسية الاجتماعية الخاصّة ، قدرة قيادة المجتمع وتوجيهه لبعض الأشخاص الذين كانوا يتمتّعون بالكفاءة اللازمة وذلك في سنوات الطفولة ، وفي الحقيقة فإن « بلوغ الأشد » بالمفهوم المذكور ، يحدث في هذا النوع من الحالات وبشكل استثنائي لبعض الأشخاص قبل الموعد الطبيعي .

د - كمال البلوغ

ورد « بلوغ الأشد » في إحدى الآيات إلى جانب بلوغ سنّ الأربعين :
« حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً »
. « 4 » وتشير هذه الآية إلى أن « بلوغ الأشد » الذي يمثّل مرحلة كمال الإنسان وقوّته
هامش
( 1 ) . يوسف : 22 . ( 2 ) . ص 247 ح 10460 . ( 3 ) . مريم : 12 . ( 4 ) . الأحقاف : 15 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 231 | محمد الريشهري