تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
والاعتبار المتحصّل من البصيرة الأولى هو بدوره العامل الموجد لبصيرة جديدة تحمل معها اعتباراً أكثر جدة كما أنّ البصيرة كلّما ازدادت ، ازداد الاعتبار وتلقي العبر وكلّما ازداد الاعتبار ، اكتسبت رؤية البصيرة المزيد من القوّة . كالسائر في ظلمة الليل فإنّه يسير مستضيئاً بالنور ، وهنا أيضاً تكون الرؤية مقدّمة السير ، والسير مقدّمة رؤية امتداد الطريق حتى بلوغ المقصد . وبناء على ذلك ، فإنّ الجواب على السؤال السابق يتمثّل في أنّ البصيرة هي حصيلة الاعتبار ومحصّلته في نفس الوقت ، إلّاأنّ هاتين البصيرتين تختلفان بعضهما عن البعض . كما نرى ذلك في مفهوم الروايات الإسلامية ، فإنّ العلم يجمع بين كونه حصيلة ( حاصل ) العمل ومُحَصِّلُهُ ، ولكنّ العلم الذي هو حصيلة العمل يختلف عن العلم الذي يمثّل محصوله .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 370 | محمد الريشهري