آثار البصيرة توضيح حول البصيرة وهل هي حصيلة الاعتبار ، أم محصّلته ؟
إنّ الاعتبار والأخذ بالدروس والعبر هما عامل ظهور البصيرة استناداً إلى بعض روايات الفصل الرابع :
مَنِ اعتَبَرَ أبصَرَ . « 1 »
وعلى العكس من ذلك ، فإنَّ روايات هذا الباب تدلَّ على أنَّ البصيرة هي التي توجب الاعتبار والاتّعاظ :
بِالاستِبصارِ يَحصُلُ الاعتِبارُ . « 2 »
وبناء على ذلك فإنّ من المناسب أن نطرح السؤال التالي : كيف يمكن أن تكون البصيرة حصيلة الاعتبار ومحصّلته في نفس الوقت ؟ أَوَ ليس ذلك من المستبعد وهل تتعارض روايات البابين ؟
الجواب على ذلك سلبي ، لأنّ البصيرة المحصّلة للاعتبار تختلف عن البصيرة التي هي حصيلتها .
ولإيضاح ذلك نقول : إنّ البصيرة الأولى ، هي الرؤية التي يتمتّع بها كلّ الناس بشكل ذاتي وتعزّز بإرشادات الأنبياء ، ويسمّى العمل بمقتضى هذه البصيرةاعتباراً ،
هامش
( 1 ) . راجع : ص 355 ح 9622 .
( 2 ) . راجع : ص 366 ح 9663 .