وممّا يجدر ذكره أنه نقل في بعض المصادر عن الإمام علي عليه السلام في تفسير « بسم اللَّه » أنه قال :
لَوشِئتُ لَأَوقَرتُ « 1 » سَبعينَ بَعيراً مِن باءِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
. « 2 »
ولكن جاء في بعض الروايات « في تفسير فاتحة الكتاب » « 3 » بدلًا من « باء بسم اللَّه الرحمن الرحيم » ، وحينئذٍ لا يكون للرواية علاقة بالموضوع الذي نحن بصدده .
إلّا أنّ كلا الروايتين تفتقران إلى سند معتبر ، وأضعف منهما ما نسب إلى الإمام عليّ عليه السلام :
أنَا النُّقطَةُ الَّتي تَحتَ الباءِ المَبسوطَةِ . « 4 »
6 . عظمة ذكر « بسم اللَّه »
لقد ذُكرت في الأحاديث الإسلامية ستّ خصوصيات بارزة ل « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » وهي : أوّلًا : إنّها أقرب الأسماء الإلهيّة إلى الاسم الأعظم ، ثانياً : إنّ بداية جميع الكتب السماوية بهذا الاسم ، ثالثاً : إنّها أوّل كلام نزل على النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ، رابعاً : إنّها أعظم آية في القرآن ، خامساً : إنّها تاج جميع سور القرآن « 5 » ، سادساً : إنّها جزء من الصلاة .
هامش
( 1 ) . الوِقْر : الحِمْل . يقال : قد أوقر بعيره ( الصحاح : ج 2 ص 848 « وقر » ) .
( 2 ) . عوالي اللآلي : ج 4 ص 102 ح 150 ، إحقاق الحقّ : ج 7 ص 595 نقلًا عن الشعراني في لطائف المنن وفيه « . . . لكم ثمانين بعيراً من معنى الباء » .
( 3 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 43 .
( 4 ) . مشارق أنوار اليقين : ص 21 . وفي ينابيع المودّة : ج 1 ص 213 ح 15 : « فِي الدُّرِّ المُنَظَّمِ : اعلَم أنَّ جَميعَ أسرارِ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ فِي القُرآنِ ، وجَميعَ ما فِي القُرآنِ فِي الفاتِحَةِ ، وجَميعَ ما فِي الفاتِحَةِ فِي البَسمَلَةِ ، وجَميعَ ما فِي البَسمَلَةِ في باءِ البَسمَلَةِ ، وجَميعَ ما في باءِ البَسمَلَةِ فِي النُّقطَةِ الَّتي تَحتَ الباءِ ؛ وقالَ الإِمامُ عَليٌّ عليه السلام : أنَا النُّقطَةُ الَّتي تَحتَ الباءِ » .
( 5 ) . عدا سورة التوبة .