« وسم » بمعنى العلامة ، واعتبره البعض مشتقاً من « السموّ » بمعنى العلو والرفعة ، ومع ذلك فإنهم يذعنون إلى أنه يعني العلامة من ناحية المعنى اللغوي . « 1 »
2 . الفرق بين الاسم والصفة
للصفة معنيان فهي أحياناً بمعنى مصدر « الوصف » وأحياناً بمعنى اسم المصدر ، أي العلامة التي تبيّن إحدى صفات الموصوف .
واستناداً إلى المعنى الثاني ، فإنّ الاسم والصفة كليهما بمعنى علامة المسمّى والموصوف ، والفرق الوحيد بينهما أنّ الاسم يشمل كلّ علامة ، وأمّا الصفة فهي العلامة الخاصّة ، والنسبة بينهما بحسب الاصطلاح هي العموم والخصوص المطلق ، أي إن كلّ صفة هي اسم أيضاً في حين أنّ كلّ اسم ليس صفة ، وعلى سبيل المثال فإنّ زيداً اسم وليس صفة ، ولكن العالم يجمع بين كونه اسماً وصفة .
3 . اتّحاد الاسم والصفة فيما يتعلّق باللَّه عز وجل
للاسم والصفة في الأحاديث الإسلامية معنى واحد فيما يتعلّق باللَّه - تعالى - ، وعلى سبيل المثال فإنّ « السميع » و « البصير » اعتبرا صفة في بعض الأحاديث « 2 » ، فيما طرحا في أحاديث أخرى باعتبارهما اسمين « 3 » ، وتصرّح بعض الأحاديث بأنّه لافرق بين أسماء اللَّه وصفاته ، كما نقل عن الإمام الباقر عليه السلام :
إنَّ الأَسماءَ صِفاتٌ وَصَفَ بِها نَفسَهُ . « 4 »
هامش
( 1 ) . راجع : الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين « البصريّين والكوفيّين » : ج 6 ص 16 والمصباح المنير : ص 290 ولسان العرب : ج 14 ص 401 ومشكل إعراب القرآن : ج 10 ص 6 .
( 2 ) . التوحيد : ص 146 ح 14 .
( 3 ) . التوحيد : ص 187 .
( 4 ) . راجع : ص 235 ح 9276 .