كما روي عن الإمام الرضا عليه السلام في جوابه على سؤال محمّد بن سنان : ما الاسم ؟
أنّه قال :
صِفَةٌ لِمَوصوفٍ « 1 » . « 2 »
على هذا الأساس ، فإنّ جميع الأسماء الإلهيّة هي صفاته من وجهة نظر الأحاديث الإسلامية ، وجميع الصفات الإلهية هي أسماؤه .
وبعبارة أخرى : يبدو أنّه ليس للَّه - تعالى - اسم جامد وغير مشتق يكون علامة فقط ، ولا توجد صفة من الصفات الإلهية قد أخذت بنظر الاعتبار في جميع أسمائه ، حتى أنّ الاسم « اللَّه » له مادة اشتقاق . « 3 »
4 . معنى الأسماء والصفات الإلهيّة
الملاحظة البالغة الدّقة التي أشير إليها في أحاديث أهل البيت عليهم السلام في بيان معنى الأسماء والصفات الإلهيّة هي أنّها لا هوية منفصلة لها عن الذات الإلهيّة المقدّسة ، كما روي عن الإمام الرضا عليه السلام :
أسماؤُهُ تَعبيرٌ ، وأفعالُهُ تَفهيمٌ ، وذاتُهُ حَقيقَةٌ . « 4 »
كما نقل عنه عليه السلام :
الاسمُ غَيرُ المُسَمّى ، فَمَن عَبَدَ الاسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ ولَم يَعبُد شَيئاً ، ومَن عَبَدَ الاسمَ وَالمَعنى فَقَد كَفَر وعَبَدَ اثنَينِ ، ومَن عَبَدَ المَعنى دونَ الاسمِ فَذاكَ التَّوحيدُ . « 5 »
هامش
( 1 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله عليه السلام : « صفة لموصوف » ، أي سمة وعلامة تدلّ على ذات فهو غير الذات ، أو المعنى أنّ أسماء اللَّه تعالى تدلّ على صفات تصدق عليه ، أو المراد بالاسم هنا ما أشرنا إليه سابقاً ؛ أي المفهوم الكلّي الذي هو موضوع اللفظ ( مرآة العقول : ج 2 ص 31 ) .
( 2 ) . راجع : ص 235 ح 9275 .
( 3 ) . راجع : ص 236 ح 9277 .
( 4 ) . راجع : ص 237 ح 9280 .
( 5 ) . راجع : ص 236 ح 9277 .