أي إن الهدف من خلقهم تنمية وظهور الاستعدادات التي تشكلت شخصياتهم على أساسها .
3 . عبادة اللَّه تعالى
الحكمة الأخرى من خلق الإنسان والتي صرّح بها القرآن ، هي عبادة اللَّه :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
. « 1 »
فتوظيف الفكر ومعرفة الخالق هما في الحقيقة مقدمة ازدهار مواهب الإنسان ، وازدهار مواهبه رهن بطاعته للَّهتعالى وعبادته له كما يؤكد الإمام الحسين عليه السلام ذلك بقوله :
ما خَلَقَ العِبادَ إلّالِيَعرِفوهُ فَإِذا عَرَفوهُ عَبَدوهُ . « 2 »
4 . الرحمة الإلهية
الحكمة الرابعة من خلق الإنسان والتي أشار إليها القرآن وصرحت بها الروايات « 3 » ، هي بلوغ رحمة اللَّه كما روي عن الإمام الصادق عليه السلام :
خَلَقَهُم لِيَفعَلوا ما يَستَوجِبونَ بِهِ رَحمَتَهُ فَيَرحَمَهُم . « 4 »
5 . الرجوع إلى اللَّه عز وجل
الحكمة الغائية والفلسفة النهائية من خلق الإنسان والعالم - من منظار القرآن - هي الرجوع إلى اللَّه سبحانه ، فإن لم يكن هذا الهدف فإن خلق الإنسان ، بل وخلق العالم
هامش
( 1 ) . الذاريات : 56 .
( 2 ) . راجع : ص 489 ح 6000 .
( 3 ) . راجع : ص 491 ( خلق الإنسان للرحمة ) .
( 4 ) . راجع : ص 492 ح 6004 .