وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
. « 1 »
كما يقول حول الهدف والحكمة النهائية من خلق العالم :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
. « 2 »
ويُظهر التأمل في هاتين الآيتين الكريمتين أن معرفة اللَّه هي فلسفة خلق الإنسان والعالم من منظار القرآن كما يقول الإمام الحسين عليه السلام :
ما خلَقَ العِبادَ إلّالِيَعرِفوهُ . « 3 »
ومن البديهي أن معرفة اللَّه - تعالى - لا تتيسّر في المرحلة الأولى ، إلّاعن طريق توظيف الفكر والعقل .
وقد أشار الحديث القدسي المعروف إلى هذه الحكمة كالتالي :
كُنتُ كَنزاً مَخفِيّاً ، فَأَحبَبتُ أن اعرَفَ ، فَخَلَقتُ الخَلقَ لِكَي اعرَفَ . « 4 »
ومما يجدر ذكره أن هذا الحديث لم يذكر في المصادر الروائية وكما قال البعض فإنه لا سند صحيح له ولا ضعيف ولذلك فقد اعتبره ابن تيمية من الأحاديث المجعولة . « 5 »
ولكن الكثير من المصادر العرفانية والأخلاقية المتأخرة نقلته « 6 » مع أن مضمونه
هامش
( 1 ) . غافر : 67 وراجع : ص 484 ( خلق الإنسان للتعقّل ومعرفة اللَّه عز وجل ) .
( 2 ) . الطلاق : 12 .
( 3 ) . راجع : ص 489 ص 6000 .
( 4 ) . راجع : ص 485 ح 5985 .
( 5 ) . تذكرة الموضوعات : ص 11 .
( 6 ) . راجع : أخلاق ناصري ( بالفارسيّة ) : ص 34 ، الكامل للشيخ البهائي : ج 1 ص 5 وص 34 ، نفائسالفنون : ص 171 ، مشارق أنوار اليقين : ص 27 ، جامع الأسرار : ص 102 ، 144 ، 159 ، 162 ، 164 و 601 ، نص النصوص : ص 91 ، 93 ، 266 ، 303 ، 315 ، 382 ، 408 ، 415 ، 438 ، 445 و 451 ، نقد النقود : ص 639 ، 662 ، 665 و 682 ، الاثنا عشرة مسألة : ص 159 ح 162 ، إحقاق الحق : ج 1 ص 431 ، مجالس المؤمنين : ج 2 ص 159 ، شرح أصول الكافي للملا صالح المازندراني : ص 249 ، 278 و 365 ، مفاتيح الغيب : ص 293 ، روضة المتقين : ج 2 ص 710 وج 8 ص 162 ، زاد المسالك : ص 19 ، الكلمات المكنونة : 33 ، تعليقات على أثولوجيا : ص 96 ، بحار الأنوار : ج 87 ص 344 وص 199 .