منسجم مع القرآن وبعض الأحاديث التي مرت .
2 . امتحان الإنسان
تتمثل الحكمة الأخرى من خلق الإنسان في الابتلاء والاختبار :
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
. « 1 »
جدير ذكره أن الهدف من ابتلاء اللَّه للإنسان ليس هو الاطلاع والعلم ، بل إن الحكمة منه تنمية مواهب الإنسان وقابلياته ، كما روي عن الإمام علي عليه السلام :
ألا إنَّ اللَّهَ تَعالى قَد كَشَفَ الخَلقَ كَشفَةً لا أنَّهُ جَهِلَ ما أخفَوهُ مِن مَصونِ أسرارِهِم ومَكنونِ ضَمائِرِهِم ، وَلكِن لِيَبلُوَهُم أيُّهُم أحسَنُ عَمَلًا فَيَكونَ الثَّوابُ جَزاءً وَالعِقابُ بَواءً . « 2 »
وربما كان هذا المعنى هو المقصود ممّا جاء في بعض الروايات من أن داود عليه السلام عندما سأل اللَّه تعالى :
يارَبِّ لِماذا خَلَقتَ الخَلقَ ؟
فجاء الجواب :
لِما هُم عَلَيهِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . الملك : 2 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 144 .
( 3 ) . عوالي اللآلي : ج 4 ص 117 ح 185 .