تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ومُراجَعَتُهُ تَفَهُّمٌ . كَثيرٌ عِلمُهُ ، عَظيمٌ حِلمُهُ ، كَثيرُ الرَّحمَةِ ، لا يَبخَلُ ، ولا يَعجَلُ ، ولا يَضجَرُ ، ولا يَبطَرُ ، ولا يَحيفُ في حُكمِهِ ، ولا يَجورُ في عِلمِهِ ، نَفسُهُ أصلَبُ مِنَ الصَّلدِ ، ومُكادَحَتُهُ أحلى مِنَ الشَّهدِ ، لا جَشِعٌ ولا هَلِعٌ ، ولا عَنِفٌ ولا صَلِفٌ ، ولا مُتَكَلِّفٌ ولا مُتَعَمِّقٌ ، جَميلُ المُنازَعَةِ ، كَريمُ المُراجَعَةِ . عَدلٌ إن غَضِبَ ، رَفيقٌ إن طَلَبَ ، لا يَتَهَوَّرُ ولا يَتَهَتَّكُ ولا يَتَجَبَّرُ ، خالِصُ الوُدِّ ، وَثيقُ العَهدِ ، وَفِيُّ العَقدِ ، شَفيقٌ ، وَصولٌ ، حَليمٌ ، خَمولٌ ، قَليلُ الفُضولِ ، راضٍ عَنِ اللَّهِ عز وجل ، مُخالِفٌ لِهَواهُ ، لا يَغلُظُ عَلى مَن دونَهُ ، ولا يَخوضُ فيما لا يَعنيهِ ، ناصِرٌ لِلدّينِ ، مُحامٍ عَنِ المُؤمِنينَ ، كَهفٌ لِلمُسلِمينَ ، لا يَخرِقُ الثَّناءُ سَمعَهُ ، ولا يَنكِي الطَّمَعُ قَلبَهُ ، ولا يَصرِفُ اللَّعِبُ حُكمَهُ ، ولا يَطَّلِعُ الجاهِلُ عِلمَهُ ، قَوّالٌ عَمّالٌ ، عالِمٌ حازِمٌ ، لا بِفَحّاشٍ ولا بِطَيّاشٍ ، وَصولٌ في غَيرِ عُنفٍ ، بَذولٌ في غَيرِ سَرَفٍ ، لا بِخَتّالٍ ولا بِغَدّارٍ ، ولا يَقتَفي أثَراً ، ولا يَحيفُ بَشَراً ، رَفيقٌ بِالخَلقِ ، ساعٍ فِي الأَرضِ ، عَونٌ لِلضَّعيفِ ، غَوثٌ لِلمَلهوفِ ، لا يَهتِكُ سِتراً ، ولا يَكشِفُ سِرّاً ، كَثيرُ البَلوى ، قَليلُ الشَّكوى ، إن رَأى خَيراً ذَكَرَهُ ، وإن عايَنَ شَرّاً سَتَرَهُ ، يَستُرُ العَيبَ ، ويَحفَظُ الغَيبَ ، ويُقيلُ العَثرَةَ ، ويَغفِرُ الزَّلَّةَ ، لا يَطَّلِعُ عَلى نُصحٍ فَيَذَرَهُ ، ولا يَدَعُ جِنحَ حَيفٍ « 1 » فَيُصلِحَهُ ، أمينٌ رَصينٌ ، تَقِيٌّ نَقِيٌّ ، زَكِيٌّ رَضِيٌّ ، يَقبَلُ العُذرَ ، ويُجمِلُ الذِّكرَ ، ويُحسِنُ بِالنّاسِ الظَّنَّ ، ويَتَّهِمُ عَلَى الغَيبِ نَفسَهُ ، يُحِبُّ فِي اللَّهِ بِفِقهٍ وعِلمٍ ، ويَقطَعُ فِي اللَّهِ بِحَزمٍ وعَزمٍ ، لا يَخرَقُ بِهِ فَرَحٌ ، ولا يَطيشُ بِهِ مَرَحٌ ، مُذَكِّرٌ لِلعالِمِ ، مُعَلِّمٌ لِلجاهِلِ ، لا يُتَوَقَّعُ لَهُ بائِقَةٌ ، ولا يُخافُ لَهُ غائِلَةٌ ، كُلُّ سَعيٍ أخلَصُ عِندَهُ مِن سَعيِهِ « 2 » ، وكُلُّ نَفسٍ أصلَحُ عِندَهُ مِن نَفسِهِ ، عالِمٌ بِعَيبِهِ ، شاغِلٌ بِغَمِّهِ ، لا يَثِقُ بِغَيرِ رَبِّهِ ، غَريبٌ ، وَحيدٌ ، جَريدٌ ، ( حَزينٌ ) ، يُحِبُّ فِي اللَّهِ ، ويُجاهِدُ فِي اللَّهِ
هامش
( 1 ) . الحَيف : الجَور والظُّلم ( النهاية : ج 1 ص 469 « حيف » ) . ( 2 ) . أي لحسن ظنّه بالناس واتّهامه لنفسه ، سعي كلّ أحد في الطاعات أخلص عنده من سعيه ، وقريب‌ٌمنه الفقرة التاليه ( مرآة العقول : ج 9 ص 216 ) .