رَغَباً ويُصَلّي رَهَباً ، ويُحسِنُ في عَمَلِهِ كَأَنَّهُ يُنظَرُ إلَيهِ ، غَضَّ الطَّرفِ ، سَخِيَّ الكَفِّ ، لا يَرُدُّ سائِلًا ولا يَبخَلُ بِنائِلٍ ، مُتَواصِلًا إلَى الإِخوانِ ، مُتَرادِفاً لِلإِحسانِ ، يَزِنُ كَلامَهُ ، ويُخرِسُ لِسانَهُ ، لا يُغرِقُ في بُغضِهِ ، ولا يَهلِكُ في مَحَبَّتِهِ ، لا يَقبَلُ الباطِلَ مِن صَديقِهِ ، ولا يَرُدُّ الحَقَّ مِن عَدُوِّهِ ، لا يَتَعَلَّمُ إلّالِيَعلَمَ ، ولا يَعلَمُ إلّالِيَعمَلَ .
قَليلًا حِقدُهُ ، كَثيراً شُكرُهُ ، يَطلُبُ النَّهارَ مَعيشَتَهُ ، ويَبكِي اللَّيلَ عَلى خَطيئَتِهِ ، إن سَلَكَ مَعَ أهلِ الدُّنيا كانَ أكيَسَهُم ، وإن سَلَكَ مَعَ أهلِ الآخِرَةِ كانَ أورَعَهُم ، لا يَرضى في كَسبِهِ بِشُبهَةٍ ، ولا يَعمَلُ في دينِهِ بِرُخصَةٍ ، يَعطِفُ عَلى أخيهِ بِزَلَّتِهِ ، ويَرعى ما مَضى مِن قَديمِ صُحبَتِهِ . « 1 »
5703 . عنه صلى الله عليه وآله : لا يَحِقُّ العَبدُ حَقَّ صَريحِ الإِيمانِ حَتّى يُحِبَّ للَّهِ تَعالى ويُبغِضَ للَّهِ ، فَإِذا أحَبَّ للَّهِ تَبارَكَ وتَعالى وأبغَضَ للَّهِ تَبارَكَ وتَعالى فَقَدِ استَحَقَّ الوِلاءَ مِنَ اللَّهِ . « 2 »
5704 . عنه صلى الله عليه وآله : أفضَلُ الإِيمانِ عِندَ اللَّهِ عز وجل إيمانٌ لاشَكَّ فيهِ ، وغَزوٌ لا غُلولَ فيهِ ، وحَجٌّ مَبرورٌ . « 3 »
5705 . مسند ابن حنبل عن معاذ : أنَّهُ سَأَلَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَن أفضَلِ الإِيمانِ ؟ قالَ : أفضَلُ الإِيمانِ أن تُحِبَّ للَّهِ وتُبغِضَ فِي اللَّهِ وَتُعمِلَ لِسانَكَ في ذكرِ اللَّهِ قالَ : وماذا يا رَسولَ اللَّهِ ؟
قالَ : وأن تُحِبَّ لِلنّاسِ ما تُحِبُّ لِنَفسِكَ وتَكرَهَ لَهُم ما تَكرَهُ لِنَفسِكَ ، وأن تَقولَ خَيراً ، أو تَصمُتَ . « 4 »
هامش
( 1 ) . التمحيص : ص 74 ح 171 ، بحارالأنوار : ج 67 ص 310 ح 45 .
( 2 ) . مسند ابن حنبل : ج 5 ص 293 ح 15549 عن عمرو بن الجموح ، المعجم الأوسط : ج 1 ص 203 ح 651 عن عمرو بن الحمق نحوه ، كنز العمّال : ج 1 ص 42 ح 100 .
( 3 ) . مسند ابن حنبل : ج 3 ص 446 ح 9706 وص 609 ح 10761 نحوه وكلاهما عن أبي هريرة ؛ صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص 83 ح 8 عن الإمام الرضاعن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه وآله وفيه « الأعمال » بدل « الإيمان » ، بحارالأنوار : ج 69 ص 393 ح 75 .
( 4 ) . مسند ابن حنبل : ج 8 ص 266 ح 22193 ، المعجم الكبير : ج 20 ص 191 ح 425 ، كنز العمّال : ج 1 ص 37 ح 67 .