تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وَراءَ ظَهرِهِ . فَالقُرآنُ دَليلُهُ ، وَالخَوفُ مَحَجَّتُهُ ، وَالشَّوقُ مَطِيَّتُهُ ، وَالصَّلاةُ كَهفُهُ ، وَالصَّومُ جُنَّتُهُ ، وَالصَّدَقَةُ فَكاكُهُ ، وَالصِّدقُ أميرُهُ ، وَالحَياءُ وَزيرُهُ ، ورَبُّهُ مِن وَراءِ ذلِكَ بِالمِرصادِ . « 1 » 5700 . حلية الأولياء عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يا مُعاذُ ، إنَّ المُؤمِنَ لَدَى الحَقِّ أسيرٌ ، يَعلَمُ أنَّ عَلَيهِ رَقيباً ، عَلى سَمعِهِ وبَصَرِهِ ولِسانِهِ ويَدِهِ ورِجلِهِ وبَطنِهِ وفَرجِهِ ، حَتَّى اللَّمحَةِ بِبَصَرِهِ وفَتاتِ الطّينِ بِإِصبَعِهِ وكُحلِ عَينَيهِ وجَميعِ سَعيِهِ ، إنَّ المُؤمِنَ لا يَأمَنُ قَلبُهُ ولا يَسكُنُ رَوعَتُهُ ولا يَأمَنُ اضطِرابُهُ ، يَتَوَقَّعُ المَوتَ صَباحاً ومَساءً ، فَالتَّقوى رَقيبُهُ ، وَالقُرآنُ دَليلُهُ ، وَالخَوفُ حُجَّتُهُ ، وَالشَّرَفُ مَطِيَّتُهُ ، وَالحَذَرُ قَرينُهُ ، وَالوَجَلُ شِعارُهُ ، وَالصَّلاةُ كَهفُهُ ، وَالصِّيامُ جُنَّتُهُ ، وَالصَّدقَةُ فَكاكُهُ ، وَالصِّدقُ وَزيرُهُ ، وَالحَياءُ أميرُهُ ، ورَبُّهُ تَعالى مِن وَراءِ ذلِكَ كُلِّهِ بِالمِرصادِ . يا مَعاذُ ، إنَّ المُؤمِنَ قَيَّدَهُ القُرآنُ عَن كَثيرٍ مَن هَوى نَفسِهِ وشَهَواتِهِ ، وحالَ بَينَهُ وبَينَ أن يَهلِكَ فيما يَهوى بِإِذنِ اللَّهِ . يا مُعاذُ ، إنّي احِبُّ لَكَ ما احِبُّ لِنَفسي ، وأنهَيتُ إلَيكَ ما أنهى إلَيَّ جِبريلُ عليه السلام ، فَلا أعرِفَنَّكَ تُوافيني يَومَ القِيامَةِ وأحَدٌ أسعَدُ بِما آتاكَ اللَّهُ عز وجل مِنكَ . « 2 » 5701 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ مِن أخلاقِ المُؤمِنِ : قُوَّةً في دينٍ ، وحَزماً في لينٍ ، وإيماناً في يَقينٍ ، وحِرصاً في عِلمٍ ، وشَفَقَةً في مِقَةٍ « 3 » ، وحِلماً في عِلمٍ ، وقَصداً في غِنىً ، وتَجَمُّلًا في فاقَةٍ ، وتَحَرُّجاً عَن طَمَعٍ ، وكَسباً في حَلالٍ ، وبِرّاً في استِقامَةٍ ، ونَشاطاً في هُدىً ،
هامش
( 1 ) . حلية الأولياء : ج 10 ص 31 الرقم 465 ، مسند الشاميين : ج 4 ص 355 ح 3540 نحوه . ( 2 ) . حلية الأولياء : ج 1 ص 26 ، تفسير ابن أبي حاتم : ج 10 ص 3427 ، تفسير ابن كثير : ج 8 ص 419 كلاهمانحوه ، كنز العمّال : ج 1 ص 163 ح 816 . ( 3 ) . المِقَة : المَحَبَّة ( النهاية : ج 4 ص 348 « مقا » ) .