5173 . الأمالي للطوسي عن أبي بصير : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : مَا الإِيمانُ ؟ فَجَمَعَ لِيَ الجَوابَ في كَلِمَتَينِ فَقالَ : الإِيمانُ بِاللَّهِ أن لا تَعصِيَ اللَّهَ . قُلتُ : فَمَا الإِسلامُ ؟ فَجَمَعَهُ في كَلِمَتَينِ فَقالَ : مَن شَهِدَ شَهادَتَنا ونَسَكَ نُسُكَنا وذَبَحَ ذَبيحَتَنا . « 1 »
5174 . الإمام الصادق عليه السلام - في مُكاتَبَتِهِ لِعَبدِ المَلِكِ بنِ أعيَنَ - : الإِيمانُ هُوَ الإِقرارُ بِاللِّسانِ وعَقدٌ فِي القَلبِ وعَمَلٌ بِالأَركانِ وَالإِيمانُ بَعضُهُ مِن بَعضٍ وهُوَ دارٌ ، وكَذلِكَ الإِسلامُ دارٌ ، وَالكُفرُ دارٌ « 2 » فَقَد يَكونُ العَبدُ مُسلِماً قَبلَ أن يَكونَ مُؤمِناً ، ولا يَكونُ مُؤمِناً حَتّى يَكونَ مُسلِماً ، فَالإِسلامُ قَبلَ الإِيمانِ وهُوَ يُشارِكُ الإِيمانَ ، فَإِذا أتَى العَبدُ كَبيرَةً مِن كَبائِرِ المَعاصي أو صَغيرَةً مِن صَغائِرِ المَعاصِي الَّتي نَهَى اللَّهُ عز وجل عَنها كانَ خارِجاً مِنَ الإِيمانِ ، ساقِطاً عَنهُ اسمُ الإِيمانِ وثابِتاً عَلَيهِ اسمُ الإِسلامِ فَإِن تابَ وَاستَغفَرَ عادَ إلى دارِ الإِيمانِ وَلا يُخرِجُهُ إلَى الكُفرِ إلَّاالجُحودُ وَالاستِحلالُ ، أن يَقولَ لِلحَلالِ هذا حَرامٌ ولِلحَرامِ هذا حَلالٌ ودانَ بِذلِكَ ، فَعِندَها يَكونُ خارِجاً مِنَ الإِسلامِ وَالإِيمانِ داخِلًا فِي الكُفرِ ، وكانَ بِمَنزِلَةِ مَن دَخَلَ الحَرَمَ ثُمَّ دَخَلَ الكَعبَةَ وأحدَثَ فِي الكَعبَةِ حَدَثاً فَاخرِجَ عَنِ الكَعبَةِ وعَنِ الحَرَمِ فَضُرِبَت عُنُقُهُ وصارَ إلَى النّارِ . « 3 »
5175 . الإمام الرّضا عليه السلام : إنَّ الإِسلامَ غَيرُ الإِيمانِ ، وكُلُّ مُؤمِنٍ مُسلِمٌ ولَيسَ كُلُّ مُسلِمٍ مُؤمِناً ، ولا يَسرِقُ السّارِقُ حينَ يَسرِقُ وهُوَ مُؤمِنٌ ، ولا يَزنِي الزّاني حينَ يَزني وهُوَ مُؤمِنٌ ، وأصحابُ الحُدودِ مُسلِمونَ لا مُؤمِنونَ ولا كافِرونَ ، وَاللَّهُ تَعالى لا يُدخِلُ
هامش
( 1 ) . الأمالي للطوسي : ص 139 ح 225 ، تحف العقول : ص 375 نحوه وليس فيه « شهد شهادتنا » ، بحارالأنوار : ج 68 ص 271 ح 28 .
( 2 ) . إنما شبّه الإيمان والإسلام والكفر بالدار لأنّ كلًّا منها بمنزلة حصن لصاحبه يدخل فيها ويخرج منها ( الوافي : ج 3 ص 19 ) .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 27 ح 1 ، التوحيد : ص 228 نحوه وكلاهما عن عبد الرحيم القصير ، بحارالأنوار : ج 68 ص 256 ح 15 .