النّارَ مُؤمِناً وقَد وَعَدَهُ الجَنَّةَ ، ولا يُخرِجُ مِنَ النّارِ كافِراً وقَد أوعَدَهُ النّارَ وَالخُلودَ فيها ؛ ولا يَغفِرُ أن يُشرَكَ بِهِ ويَغفِرُ ما دونَ ذلِكَ لِمَن يَشاءُ ومُذنِبو أهلِ التَّوحيدِ لا يُخَلَّدونَ « 1 » فِي النّارِ ويُخرَجونَ مِنها ، وَالشَّفاعَةُ جائِزَةٌ لَهُم وإنَّ الدّارَ اليَومَ دارُ تَقِيَّةٍ ، وهِيَ دارُ الإِسلامِ لا دارُ كُفرٍ ولا دارُ إيمانٍ ، وَالأَمرُ بِالمَعروفِ وَالنَّهيُ عَنِ المُنكَرِ واجِبانِ إذا أمكَنَ ولَم يَكُن خيفَةٌ عَلَى النَّفسِ ، وَالإِيمانُ هُوَ أداءُ الأَمانَةِ وَاجتِنابُ جَميعِ الكَبائِرِ ، وهُوَ مَعرِفَةٌ بِالقَلبِ وإقرارٌ بِاللِّسانِ وعَمَلٌ بِالأَركانِ . « 2 »
راجع : ص 186 ( حديث جامع في حقيقة الإيمان والإسلام وفروقهما ) .
ه - الإِيمانُ إقرارٌ وعَمَلٌ ونِيَّةٌ وَالإِسلامُ إقرارٌ وعَمَلٌ
5176 . الإمام الصادق عليه السلام : الإِيمانُ إقرارٌ وعَمَلٌ ونِيَّةٌ ، وَالإِسلامُ إقرارٌ وعَمَلٌ . « 3 »
5177 . عنه عليه السلام - في صِفَةِ الإِسلامِ - : فَرقُ ما بَينَ المُسلِمِ وَالمُؤمِنِ ، أنَّ المُسلِمَ إنَّما يَكونُ مُؤمِناً أن يَكونَ مُطيعاً فِي الباطِنِ مَعَ ما هُوَ عَلَيهِ فِي الظّاهِرِ ، فَإِذا فَعَلَ ذلِكَ بِالظّاهِرِ كانَ مُسلِماً ، وإذا فَعَلَ ذلِكَ بِالظّاهِرِ وَالباطِنِ بِخُضوعٍ وتَقَرُّبٍ بِعِلمٍ كانَ مُؤمِناً ، فَقَد يَكونُ العَبدُ مُسلِماً ولا يَكونُ مُؤمِناً إلّاوهُوَ مُسلِمٌ . « 4 »
و - الإِسلامُ عَلانِيَةٌ وَالإِيمانُ فِي القَلبِ
5178 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الإِيمانُ سِرٌّ - وأشارَ إلى صَدرِهِ - وَالإِسلامُ عَلانِيَةٌ . « 5 »
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار : « يدخلون » بدل « لا يخلّدون » .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 125 عن الفضل بن شاذان ، الخصال : ص 608 ح 9 عن الأعمش عن الإمام الصادق عليه السلام ، تحف العقول : ص 421 كلاهما نحوه ، بحارالأنوار : ج 10 ص 357 ح 1 .
( 3 ) . تحف العقول : ص 370 ، بحارالأنوار : ج 78 ص 253 ح 116 .
( 4 ) . تحف العقول : ص 330 ، بحارالأنوار : ج 68 ص 278 ح 31 .
( 5 ) . تفسير الثعلبي : ج 1 ص 145 ؛ مجمع البيان : ج 1 ص 122 .