تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
دِعامَةَ قَد وَجَبَ حَقُّكَ ، أفَلا احَدِّثُكَ بِحَديثٍ تُسَرُّ بِهِ ؟ قالَ : فَقُلتُ لَهُ : ما أحوَجَني إلى ذلِكَ يَا ابنَ رَسولِ اللَّهِ ، قالَ : حَدَّثَني أبي مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ، قالَ : حَدَّثَني أبي عَلِيُّ بنُ موسى ، قالَ : حَدَّثَني أبي موسَى بنُ جَعفَرٍ ، قالَ : حَدَّثَني أبي جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ ، قالَ : حَدَّثَني أبي مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ، قالَ : حَدَّثَني أبي عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ، قالَ : حَدَّثَني أبِي الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ، قالَ : حَدَّثَني أبي عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليهم السلام ، قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : اكتُب يا عَلِيُّ . قالَ : قُلتُ : وما أكتُبُ ؟ قالَ لي : اكتُب بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، الإِيمانُ ما وَقَرَتهُ القُلوبُ وصَدَّقَتهُ الأَعمالُ ، وَالإِسلامُ ما جَرى بِهِ اللِّسانُ وحَلَّت بِهِ المُناكَحَةُ . قالَ أبو دِعامَةَ : فَقُلتُ : يَا ابنَ رَسولِ اللَّهِ ، ما أدري وَاللَّهِ أيُّهُما أحسَنُ ، الحَديثُ أمِ الإِسنادُ ؟ فَقالَ : إنَّها لَصَحيفَةٌ بِخَطِّ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ بِإِملاءِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله نَتَوارَثُها صاغِراً عَن كابِرٍ . « 1 » 5169 . الكافي عن حمران بن أعين عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال : سَمِعتُهُ يَقولُ : الإِيمانُ مَا استَقَرَّ فِي القَلبِ وأفضى بِهِ إلَى اللَّهِ عز وجل وصَدَّقَهُ العَمَلُ بِالطّاعَةِ للَّهِ وَالتَّسليمِ لِأَمرِهِ ، وَالإِسلامُ ما ظَهَرَ مِن قَولٍ أو فِعلٍ وهُوَ الَّذي عَلَيهِ جَماعَةُ النّاسِ مِنَ الفِرَقِ كُلِّها ، وبِهِ حُقِنَتِ الدِّماءُ ، وعَلَيهِ جَرَتِ المَواريثُ وجازَ النِّكاحُ ، وَاجتَمَعوا عَلَى الصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَالصَّومِ وَالحَجِّ فَخَرَجوا بِذلِكَ مِنَ الكُفرِ واضيفوا إلَى الإِيمانِ ، وَالإِسلامُ لا يَشرَكُ الإِيمانَ وَالإِيمانُ يَشرَكُ الإِسلامَ ، وهُما فِي القَولِ وَالفِعلِ يَجتَمِعانِ ، كَما صارَتِ الكَعبَةُ فِي المَسجِدِ وَالمَسجِدُ لَيسَ فِي الكَعبَةِ ، وكَذلِكَ الإِيمانُ يَشرَكُ الإِسلامَ وَالإِسلامُ لا يَشرَكُ الإِيمانَ ، وقَد قالَ اللَّهُ عز وجل :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
هامش
( 1 ) . مروج الذهب : ج 4 ص 171 ؛ بحارالأنوار : ج 50 ص 208 .